الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٦٤٤
و كرسف] [١] فثبت أنّ تاءه زائدة بمثل ما ثبت في تنضب، ثمّ تقول: التاء في تتفل هي التاء في تتفل [٢] لأنّها هي هي لفظا و معنى، و إذا ثبت أن تكون زائدة في إحدى الصّيغتين وجب أن تكون زائدة في الصيغة الأخرى لا تّفاقهما حروفا و معنى.
و أمّا «تحلئ» [لما قشر من الأديم] [٣] فتاؤه زائدة، لأنّه من قولهم: حلأت الأديم إذا نقّيته عند السّلخ، فالاشتقاق دلّ على زيادة التاء.
و أمّا يرمع [للحجارة البيض] [٤] فياؤه زائدة، لأنّع عرف باستقراء كلامهم أنّ كلّ ياء وقعت مع ثلاثة أصول فهي زائدة، و الميم في مقتل و في بقيّتها كذلك.
و أمّا «هبلع» فالهاء فيه زائدة عند الأخفش أخذا من الاشتقاق لأنّ الهبلع الشديد البلع، فكأنّه من «بلع»، فالهاء زائدة، و غيره يقول: الهاء أصليّة، و لا اثر لمثل هذا الاشتقاق الذي ليس على قياس كلامهم [٥] إذ لم يعهد زيادة الهاء في أوّل الكلام، و لا بعد في أن يكونوا [٦] بنوا كلمة للشّديد البلع من الهاء و الباء و اللّام و العين، فوافق بعض حروفها حروف «بلع»، و ليس هذا كقولنا: إنّ النون في «عنسل» زائدة [٧] أخذا من قولهم: عسل [الذئب] [٨] إذا أسرع، لأنّ العنسل السّريع لأنّ
[١] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د، «و الطّحلب: خضرة تعلو الماء المزمن» اللسان (طحلب). و «الكرسف:
القطن، واحدته: كرسفة». اللسان (كرسف).
[٢] سقط من ط: «هي التاء في تتفل». خطأ.
[٣] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د، و انظر: السيرافي: ٦٤٩، و المنصف: ٣/ ٥٣ و سفر السعادة: ١٧٧، و اللسان (حلأ).
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د. و الواحدة يرمعة، و انظر: السيرافي: ٦٢٧، ٦٤٢، ٦٦١، و المنصف:
١/ ١٠٢، و سفر السعادة: ٥٠٢، و اللسان (رمع).
[٥] مذهب سيبويه و أكثرهم أنّ هبلع فعلل، انظر: الكتاب: ٤/ ٢٨٩، و سر صناعة الإعراب: ٥٦٩، و سفر السعادة: ٤٩٦- ٤٩٧، و شرح الملوكي: ٢٠٤- ٢٠٥، و شرح الشافية للرضي: ٢/ ٣٨٥، و شرح الشافية للجاربردي: ٣٥٨.
[٦] في ط: «يكون».
[٧] هذا مذهب سيبويه و غيره، انظر الكتاب: ٤/ ٢٦٩، ٤/ ٣٢٠ و التكملة: ٢٣٩، و السيرافي: ٦٢٨، ٦٦٠، و ذهب محمد بن حبيب إلى أن النون أصلية، و دفعه ابن جني و ابن عصفور، انظر سر الصناعة: ٣٢٤، و الممتع: ٢١٥، و ارتشاف الضرب: ١/ ١٠٨
[٨] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د. و انظر الصحاح (عسل).