الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٦٤١
و من أصناف الاسم الثلاثيّ
كلّه عشرة أبنية، و قسمته العقليّة أثنا عشر، أهملت العرب منها اثنين و استعملت عشرة، و بيان ذلك أنّ اللّام لا تقسيم باعتبارها، لأنّ اختلافها لأجل الإعراب، فبقيت الفاء و العين، فأمّا الفاء فتكون متحرّكة بالحركات الثلاث، و لا تكون ساكنة لما يؤدّي إلى الابتداء بالسّاكن [المرفوض] [١]، و أمّا العين فتكون بالحركات الثلاث و بالسّكون، و إذا ضربت ثلاثة في أربعة كانت اثني عشر، فمفتوح الفاء أربعة: فعل و فعل و فعل و فعل، و كذلك مكسورها و مضمومها، إلّا أنّه سقط من مكسورها فعل لأنّه ليس من أبنيتهم استثقالا له، [و إن أورد «حبك» بكسر الحاء و ضمّ الباء يجاب بأنّ العرب تقول: حبك بضمّهما و بكسرهما، فكأنّه من تداخل اللّغتين [٢]] [٣]، و سقط من مضمومها فعل لأنّه بناء مختصّ بالفعل لما لم يسمّ فاعله.
[فإن أورد دئل [٤] اسم دويبّة قلت: إنّه ماض مجهول نقل إليها من الدّألان [٥] كضرب و قتل، و اللّغة الفصيحة دأل بفتح الدّال و الهمزة] [٦]
و قد تلحقه الزّيادة، و تعرف الأصليّ من الزّائد بأن تنظر إلى تصاريف الكلمة، فما ثبت في [٧] جميع وجوهها فهو الأصليّ، و ما يسقط فهو الزّائد، و الزّيادة قد تكون من جنس حروف الكلمة، و قد تكون من غير جنسها، فما هو من جنسها قد ذكره مفصّلا، و ما هو من غير جنسها [٨] فهو حروف «سألتمونيها»، فإذا لا تكون زيادة من غير «سألتمونيها» إلّا و هي تكرير، و حروف
[١] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٢] هذا قول ابن جني، و قرأ الحسن و أبو مالك الغفاري قوله تعالى: وَ السَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ (٧) الذاريات: ٥١/ ٧ بكسر الحاء و ضمّ الباء، انظر: المحتسب: ٢/ ٨٦، و شرح الشافية للرضي: ١/ ٣٨- ٣٩، و البحر المحيط: ٧/ ١٣٤.
[٣] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٤] أثبت الأخفش هذا البناء، انظر: المنصف: ١/ ٢٠، و الاقتضاب: ٢٧٢، و شرح الملوكي: ٢٣، و المزهر: ٢/ ٤٩.
[٥] «الدّألان: عدو متقارب». اللسان (دأل).
[٦] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د، قال الفيروزآبادي: «دأل ك «منع» دألا و يحرّك» القاموس «دأل» و انظر الصحاح (دأل).
[٧] في ط: «من».
[٨] في د: «غيره» مكان «غير جنسها».