الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٦٣٥
أورده [١] اعتراضا لمن يتوّهم أنّ القوانس منصوب ب أضرب، و إنّما هو معمول لما دلّ عليه «أضرب»، فكأنّه قيل: ماذا يضرب؟ فقيل: القوانسا، و هي بيضة الحديد [٢] و هو مثل قوله تعالى:
أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ [٣] ف «من يضلّ» موضع نصب بفعل دلّ عليه «أعلم» لا بأعلم، و لا يجوز أن يكون مخفوضا بأعلم لما يلزم من المحال، و إنّما لم يعمل في الظّاهر لأنّه ليس جاريا على الفعل و لا مشبّها به، إذ لم يجر مجرى اسم الفاعل في التثنية [٤] و التذكير و التأنيث على ما تقدّم في قولك: «زيد أفضل من عمرو» لأنّه الأصل [٥] و اللّه أعلم.
[١] أي الزمخشري.
[٢] قال ابن منظور: «و القونس: أعلى البيضة من الحديد، و قونس الفرس: ما بين أذنيه». اللسان (قنس).
[٣] الأنعام: ٦/ ١١٧، و الآية: إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١١٧) .
[٤] بعدها في ط: «و الجمع».
[٥] في د: «أصل».