الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٦٠٢
قوله: «و من أصناف الاسم الأسماء المتصلة بالأفعال، و هي ثمانية» إلى آخره.
قال الشيخ: معنى اتّصالها بها أنّها لا تنفكّ عن معناها [١]، فالمصدر اسم الفعل، و اسم الفاعل اسم لمن قام به الفعل، و كذلك إلى آخرها على ما سيأتي.
و وقع في الأصل «و أسماء الزّمان و المكان» [٢]، و ليس بالجيّد، لأنّك إن جعلته قسما واحدا كان سبعة، و إن جعلته أقساما جاءت أكثر من ثمانية، و لا وجه لجعلها اثنين لأنّ لفظه جمع، فالأولى أن يقال: «و اسما الزّمان و المكان» فتكون على ذلك ثمانية.
أمّا المصدر فعلى ما ذكره من أنّ للثّلاثيّ المجرّد أبنية مختلفة، و قد يكثر بعض الأبنية في بعض الأفعال، كفعل في فعل المتعدّي، و فعول في فعل غير المتعدّي، و فعل في فعل غير المتعدّي، و فعالة في فعل.
و أمّا الثلاثيّ المزيد فيه و الرّباعيّ فلكلّ وزن مصدر مختصّ به يجري عليه قياسا على ما ذكر.
«و قالوا في فعّل: تفعيل و تفعلة»، و تفعيل هو الأكثر.
«و عن ناس من العرب فعّال».
كأنّهم نحوا بالمصدر منه نحو قياس المزيد فيه حيث أتوا بحروف الفعل و زيادة الألف قبل الآخر، كما قالوا في/ أفعل: إفعال قالوا في فعّل: فعّال لأنّه قياسه [٣]
و قال: «و في فاعل مفاعلة و فعال».
و هما كثير، و بعضهم يقول: فيعال [٤] و هو قياس من قال: فعّال من فعّل، لأنّه إذا كسر الأولى و أتى بحروف الفعل انقلبت الألف ياء لانكسار ما قبلها، فبقي فيعال، و لمّا كان ذلك هو قياس هذا الباب جعل سيبويه قول من قال: فعّال مبنيّا على حذف الياء لأنّه قال: «كأنّهم حذفوا الياء التي جاء بها أولئك
[١] في د: «معناه» لعله أعاد الضمير على الفعل.
[٢] كذا في المفصل: ٢١٨، و شرحه لابن يعيش: ٦/ ٤٣ و لكن بلا واو.
[٣] انظر الكتاب: ٤/ ٧٩، و الأصول: ٣/ ١٣٠ و شرح الشافية للرضي: ١/ ١٦٦
[٤] هي لغة أهل اليمن، انظر الكتاب: ٤/ ٨٠، و ديوان الأدب: ٢/ ٣٩٣