الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٦٠١
في ليلة من جمادى ذات أندية
ما يبصر الكلب من ظلمائها الطّنبا
في الشّذوذ من المعتلّ [١] كأنجدة في جمع نجد».
و كان قياسه أن لا يقال في جمعه: أندية، أو يقال في مفرده [٢] نداء بالمدّ، كما قيل: قباء في مفرد [٣] أقبية، و كذلك قياس مفرد أنجدة نجاد أو نجاد [٤] و لكنّهم جمعوا فعلا في الصحيح جمع أفعلة، و جمعوا ندى في المعتلّ على أفعلة على غير قياس [٥]
«و أمّا السّماعيّ»
فهو ما ليس له باعتبار معناه صيغة مخصوصة مفتوح ما قبل آخرها، فيكون مقصورا، أو واقع قبل آخره ألف، فيكون ممدودا، كقولهم: الرّحى و الرّجا، فلو مدّ هذا لم يكن فيه خروج عن قياس، و كذلك قصره، إذ ليس فيه أصل مطّرد يحمل فيه على قصر و لا مدّ، و اللّه أعلم.
[١] سقط من المفصل: ٢١٨ «من المعتل».
[٢] في د: «لمفرده».
[٣] في د: «جمع» تحريف، «القباء ممدود من الثياب الذي يلبس». اللسان (قبا).
[٤] «النّجد من الأرض: قفافها و صلابتها»، و ذهب الجوهري إلى أن أنجدة جمع نجود جمع نجد. انظر الصحاح (نجد)، و شرح المفصل لابن يعيش: ٦/ ٤٠- ٤١، و شرح الشافية للرضي: ٢/ ٩٢
[٥] من قوله: «أن لا يقال» إلى «قياس» نقله الجاربردي في شرح الشافية: ٢٩٦ عن شرح المفصل لابن الحاجب.