الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٦٠٠
[أي على أنّه صوت] [١] كأنّهم لمّا رأوه لا يخلو عن صوت في العادة أجروه مجرى الصّوت.
«و الذين قصروه [٢] جعلوه كالحزن» [٣]
لأنّه ليس بصوت على الحقيقة، فلم يجروه مجرى الأصوات، فيكون مدّه قياسا، و ليس قصره بقياس أيضا، إذ ليس له أصل في الصّحيح مفتوح ما قبل الآخر فيحمل عليه.
قوله: «و العلاج كالصّوت».
يعني الأسماء المضمومة الفاء التي هي موضوعة لمزاولة الأشياء و علاجها، قياسها أن يكون قبل آخرها ألف كالأصوات، فإذا وقعت في المعتلّ الّلام صار [٤] حرف العلّة متطّرّفا بعد ألف زائدة، فيقلب همزة، و هو معنى الممدود، و مثّل المعتلّ بالنّزاء، يقال: نزا الذّكر على الأنثى ينزو نزاء، و المعروف فيه الكسر [٥] و إنّما النّزاء داء يأخذ الشّياه، و مثّل الصّحيح بالقماص، يقال: قمصت الدّابّة إذا رفعت يديها و رجليها على غير ترتيب [٦]
قوله: «و من ذلك ما جمع على أفعلة».
فإنّه جمع مخصوص بما قبل آخره/ حرف مدّ، فإذا بنيت منه المعتلّ وقع حرف العلّة بعد الألف، فينقلب همزة، و مثّله بأكسية و أقبية، و مفرده كساء و قباء، و الصّحيح كقولك: قذال [٧] و أقذلة، و حمار و أحمرة.
«و قوله: [٨]
[١] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٢] بعدها في د: «يعني البكاء».
[٣] ما زال كلام الزمخشري منقولا عن الخليل انظر الكتاب: ٣/ ٥٤٠
[٤] في د: «جاء».
[٥] «حكى الكسائي النزاء بالكسر، و النّزاء: داء يأخذ الشاء فتنزو حتّى تموت». اللسان (نزا)، و انظر المقصور و الممدود لابن ولاد: ١١٢.
[٦] «قمص الفرس: أن يرفع يديه و يطرحهما معا و يعجن برجليه» اللسان (قمص).
[٧] «القذال: جماع مؤخّر الرأس من الإنسان»: اللسان (قذل).
[٨] هو مرّة بن محكان، و البيت بهذه النسبة في المقتضب: ٣/ ٨١، و شرح السبع الطوال: ٤٩٩، و الخصائص:
٣/ ٥٢، و شرح شواهد الشافية: ٢٧٧- ٢٧٨، و المقاصد للعيني: ٤/ ٥١٠، و الطّنب: الحبل الذي تشدّ به الخيمة.ابن حاجب، عثمان بن عمر، الإيضاح في شرح المفصل، ٢جلد، دار سعدالدين - دمشق - سوريه، چاپ: ١.