الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥٩٧
قال: «و من أصناف الاسم المقصور و الممدود».
قال الشيخ: سمّي الممدود ممدودا لأنّ الألف قبل الهمزة تمدّ لأجل الهمزة، و لا تحذف بحال، و سمّي المقصور مقصورا لأنّ الألف ليس بعدها همزة فتمدّ، و لأنّها قد تحذف لوجود التنوين أو السّاكن بعدها، فيقصر الاسم [١]، و هذا أولى في معنى الاسميّة لما فيه من مناقضة الممدود، لأنّه يورد على أنّه نقيضه من قول من قال في تفسيره ههنا: الذي قصر عن الإعراب [٢]، لأنّه ليس فيه ما يشعر بمناقضة الممدود [٣].
ثمّ قال: «فالقياسيّ طريق معرفته أن ينظر إلى نقيضه من الصّحيح» إلى آخره.
يعني بالقياسيّ [٤] ما علم قصره حملا له على مماثله من ذلك الباب، و لذلك لم يورد فعلى و لا فعلى و فعلى و فعّيلى و فعالى، و هذه لا تكون إلّا مقصورات [٥]، لأنّها ليست محمولة على نظير [٦]، و إنّما اتّفق أن كانت مقصورة لأنّ العرب لم تضع وزنها و بعده همزة، فلذلك علم قصرها لا بالقياس على نظير، فإذا نظرت إلى باب من الصّيغ قياسه أن يكون قبل آخره فتحة، و أردت بناء تلك الصيغة من المعتلّ الّلام وجب أن يكون مقصورا، لأنّه يتحرّك الّلام بحركة الإعراب، و ينفتح ما قبلها، فيجب قلبها ألفا، فيصير اسما آخره ألف، و هو معنى المقصور.
و إذا كان الباب قياسه في الصحيح أن يكون قبل آخره ألف، فإذا أردت بناء تلك الصيغة من المعتلّ الّلام وجب أن يكون ممدودا، لأنّ حرف العلّة من الاسم المعتلّ يقع آخرا بعد ألف، فيجب قلبه همزة، و هذا معنى الممدود.
ثمّ بسط [٧] ما اشتمل عليه هذه الجملة بأبوابها على/ التفصيل فقال: «و أسماء المفاعيل ممّا
[١] اختار الرضي هذا القول، انظر شرحه للشافية: ٢/ ٣٢٥- ٣٢٦
[٢] هذا ظاهر كلام سيبويه و مذهب ابن برهان و ابن يعيش، انظر الكتاب: ٣/ ٥٣٦، و شرح اللمع لابن برهان:
١٦، و شرح المفصل لابن يعيش: ١/ ٥٦، ٦/ ٣٧.
[٣] من قوله: «سمّي الممدود» إلى «الممدود» نقله الجاربردي في شرح الشافية: ٢٩٢
[٤] في د: «بالقياس». تحريف.
[٥] في د: «مقصورا». تحريف.
[٦] في د: «نظائر».
[٧] أي: الزمخشري.