الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥٨٤
و من أصناف الاسم أسماء العدد
قال الشيخ: العدد مقادير آحاد الأجناس، فالواحد و الاثنان على ذلك ليس بعدد، و إنّما ذكرا في العدد لأنّه محتاج إليهما فيما بعد العشرات، فهما حينئذ مع ما معهما من العدد، و إن قلنا:
إنّ العدد [١] عبارة عن مقدار ما الشّيء عليه من وحدة و غيرها دخل [٢] الواحد و الاثنان في العدد، و لمّا كانت الأسماء التي وضعت لمقادير الآحاد لها أحكام لفظيّة احتاج النحويّون إلى ترتيبها [٣].
فأسماء الأعداد على ما ذكره [٤] اثنتا عشرة كلمة، و ما عدا ذلك فمتشعّب عنها [٥] إمّا بتثنية كألفين [٦] و مائتين، أو بجمع قياسيّ كالآلاف [٧] [و المئتين] [٨]، أو غير قياسيّ كعشرين، أو معطوف [٩] محقّق كثلاثة و عشرين، أو في حكم المعطوف كأحد عشر.
قوله: «و عامّتها تشفع بأسماء المعدودات».
أي: تذكر أسماء [١٠] المعدودات بعدها إذا قصد بيان جنسها و لم يتقدّم ما يبيّنه، و إلّا فلو قيل: رجال ثلاثة لا غنى عن ذكر المميّز بعده.
ثمّ قال: «لتدلّ على الأجناس» أي: باسم المعدود.
«و مقاديرها».
أي: باسم العدد، لأنّ اسم الجنس ليس له دلالة على خصوصيّة العدد، و اسم العدد ليس له دلالة على خصوصيّة الجنس، فإذا اجتمعا حصل دلالة الجنس و دلالة العدد.
[١] في د: «و بعضهم يقول: العدد ...».
[٢] في د: «فدخل».
[٣] في ط: «تبويبها».
[٤] أي: الزمخشري.
[٥] في ط: «منها».
[٦] في د: «كاثنتان» تحريف.
[٧] في ط: «كالألف».
[٨] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٩] في الأصل د. ط: «معطوفا».
[١٠] سقط من ط: «أسماء».