الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥٧٢
و ما كان آخره همزة قبلها ألف نظرت فإن كانت ألف التأنيث قلبتها واوا [كحمراوي] [١]، و إن كانت غيرها ساغ فيه الوجهان على ما ذكرناه في التثنية [من إبقائها و قلبها] [٢]، و هذا أولى من قوله:
«إن كان منصرفا» لأنّك لو سمّيت بكساء امراة كان غير منصرف، و لا يجب قلب الهمزة، فكان التنبيه على أنّه لا تقلب إلّا إذا كانت ألف تأنيث أولى من اعتبار الصّرف و عدمه، لئلّا يؤدّي إلى دخول كساء و شبهه إذا سمّيت به امرأة فيما يجب قلبه لأنّه غير منصرف حينئذ.
«و تقول في سقاية و عظاية» إلى آخره.
سقائيّ و عظائيّ بالهمز لأنّهم لو بقّوها ياء لجمعوا بين/ ياءات بعد ألف زائدة، و هم يكرهون الياء [٣] بعد الألف الزائدة و إن انفردت، فكيف بها و قد صار بعدها ياءان [أخريان] [٤].
فإن قيل: قد قالوا: سقاية فأقرّوا الياء لمّا جعلوا التاء في حكم المتّصلة، فياء النّسب أجدر بالاتّصال لتغييرها معنى الاسم على ما تقدّم.
فالجواب أنّها في النّسب انكسرت، فلا يلزم من صحّتها مفتوحة صحّتها مكسورة.
و الآخر: أنّها في النّسب اجتمعت مع ياءين أخريين [٥] فقوي الاستثقال.
و الآخر [٦] أنّ صحّتها في سقاية شاذّ، فلا يلزم من شذوذه مع التأنيث شذوذه مع ياء النّسب.
فإن قيل: فلم لم يقولوا: سقاويّ، فيقلبونها واوا كما قلبوا في شقاويّ [٧] إذا نسبوا إلى السّقاء؟
قلت: لمّا كرهوا اجتماع الياءات ههنا قدّروها متطرّفة بعد ألف زائدة، فقلبوها همزة على قياسها، ثمّ لم يقلبوها واوا لأنّه وجب قلبها همزة لاجتماعها مع النّسب، و هم إنّما يقلبون الهمزة واوا إذا كانت همزة قبل ياء النّسب، فلمّا لم تكن هذه همزة قبل ياء النّسب لم يكن لقلبها واوا معنى، فوجب أن تكون همزة على ما ذكر.
[١] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٢] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٣] في الأصل. ط: «يكرهونها» مكان «يكرهون الياء». و ما أثبت عن د.
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٥] في الأصل: ط: «ياءات أخر». تحريف. و ما أثبت عن د.
[٦] قوله: «و الآخر» في الموضعين يعني الوجهين الآخرين اللذين يجاب بهما عن الاعتراض الذي أورده.
[٧] انظر الكتاب: ٣/ ٣٤٩، و شرح الشافية للرضي: ٢/ ٥٢.