الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥٥٠
و إن لم يمكن جعل الاسم على فعيل بالزيادة [١] فهو قسمان:
أحدهما: أن تكون الزيادة همزة وصل، أو تاء تأنيث عوّضت عن اللّام، و هو الفصل الثالث [٢] و بيان أنّه لا يمكن فيه بناء فعيل بالزيادة أنّك لو بنيت فعيلا من اسم و ابن و أخت و أخ بالزيادة لضممت الهمزة و فتحت ما بعدها، فأنت في الدّرج إمّا أن تحذفها فتخلّ بفعيل و إمّا أن تثبتها/ فتخالف وضعها و تنطق بها مع الاستغناء عنها، و في الابتداء تستغني عنها بتحريك ما بعدها، و لو بنيت فعيلا من أخت و بنت و هنت لاعتددت بتاء التأنيث في بناء فعيل، و هي في حكم كلمة أخرى بدليل قولهم: شفيهة و نظائره، و إذا لم يعتدّ بها لم يبق الاسم على فعيل، فإذا صغّرت مثل هذا القبيل وجب الرّدّ كما في الفصل الأوّل [٣]، إلّا أنّك ههنا تحذف همزة الوصل استغناء عنها لوجوب تحريك الفاء، و لا تحذف التاء لأنّ المعنى الذي أتي بها له باق، إلّا أنّك لا تجعل حكمها حكم التاء التي كانت في أخت لخروجها عن التعويض [٤] بردّ المحذوف، و لكن تجعلها تاء التأنيث، مثلها في قائمة، لأنّها في أخت عوض [عن الواو] [٥] و تأنيث، فثبت لها بالعوضيّة حكم، فإذا رددت المحذوف زالت العوضيّة فزال حكمها، فلذلك تقف عليها هاء و تكتبها هاء و تحرّك ما قبلها، و هذه أحكام غير العوض، و هذا الذي أراد بقوله: «و تذهب بالتاء الّلاحقة».
قوله: «و البدل على ضربين: لازم و غير لازم». [٦]
قال رضي اللّه عنه: الاسم الذي يصغّر لا يخلو إمّا أن تكون حروفه لم تغيّر أو غيّرت، فالثاني هو هذا الفصل، و هو ينقسم إلى قسمين: تغيير سمّاه لازما، و تغير سمّاه [٧] غير لازم، و قد فسّر بعض الناس البدل [٨] الّلازم بأنّه الذي يلزم المكبّر و المصغّر، و غير الّلازم بأنّه الذي يلزم المكبّر
[١] في الأصل. ط: «بها». و ما أثبت عن د. و هو أوضح.
[٢] أي الفصل الثالث في المفصل: ٢٠٣
[٣] انظر المفصل: ٢٠٣.
[٤] في د: «العوض».
[٥] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٦] وردت هذه العبارة على هذا النحو في كلام ابن يعيش في شرحه للمفصل: ٥/ ١٢٢، و لم ترد هكذا في كلام الزمخشري. انظر المفصل: ٢٠٣.
[٧] سقط من ط: «سماه».
[٨] أطلق ابن الحاجب مصطلح البدل على القلب.