الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥٣٨
قوله: «فمن المختصّة فعلى و فعلى و فعلى» [١].
لا تكون إلّا للتأنيث لأنّها لو كانت للإلحاق لوجب أن يكون في الأصول مماثل لها، و ليس في الأصول مماثل لها، لأنّ معنى الإلحاق أن توجد حروف ناقصة عن حروف بنية [٢] أخرى في الأصول، فيزاد على الناقص حرف [٣] ليصير مثله في الزّنة عند إرادتهم منه تلك البنية المخصوصة، و ليس في الأصول مماثل لهذه الأبنية [٤]، و ليس في الأصول مماثل لفعلل [٥] عند سيبويه و لا فعلل و لا فعلل [٦]، و أمّا الأخفش فلا ينتهض له هذا دليلا في فعلى [٧] لأنّ عنده فعللا [كجندب و جخدب [٨]] [٩]، فيحتاج إلى دليل غيره [١٠]، فيقول: لو كان فعلى للإلحاق لجاء مصروفا، و لم يصرف، دلّ على أنّه للتأنيث.
قوله: «و من المشتركة فعلى».
فما ذكره في التأنيث يدلّ على أنّها ألف التأنيث كونه غير مصروف، و ما ذكره للإلحاق دلّ عليه صرفه أو إلحاق تاء التأنيث/ به، لأنّ تاء التأنيث لا تلحق ألف التأنيث.
و أمّا «أرطى» [١١] فألفه للإلحاق في الأكثر [١٢] لقولهم: أديم مأروط [١٣]، فلمّا حذفت
[١] اختصر ابن الحاجب كلام الزمخشري، انظر المفصل: ٢٠١
[٢] في ط: «أبنية».
[٣] بعدها في د: «كسرداح و علباء».
[٤] في ط: «لها» مكان «لهذه الأبنية».
[٥] في د: «لفعلى». مذهب سيبويه أنّ ألف حبلى للتأنيث. انظر الكتاب: ٣/ ٢١٠، ٣/ ٣٥٢، و المقتضب: ٣/ ١٤٧.
[٦] انظر: الكتاب: ٤/ ٢٨٩، و الاقتضاب: ٢٧٦
[٧] أي أنّ الألف في مثل بهمى للإلحاق لا للتأنيث، انظر شرح الشافية للرضي: ١/ ٤٨، و عند سيبويه ألف بهمى للتأنيث، انظر الكتاب: ٣/ ٢١١، ٤/ ٢٥٥- ٢٥٦.
[٨] «الجخدب: الضخم الغليظ من الرجال و الجمال». اللسان (جخدب).
[٩] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[١٠] أثبت الأخفش فعللا بضم الفاء و فتح الّلام في الأبنية الرباعية، و ذهب سيبويه إلى أنّ النون في جندب زائدة، انظر: الكتاب: ٤/ ٣٢١، و السيرافي: ٥٩٣- ٥٩٤، و المنصف: ١/ ١٣٧- ١٣٨، و شرح الشافية للرضي: ١/ ٤٨، و شرح الشافية للجاربردي: ٤٣
[١١] هو شجر من أشجار الرمل. الصحاح (أرط).
[١٢] هو قول سيبويه، الكتاب: ٤/ ٣٠٨
[١٣] حكى سيبويه و أبو زيد هذا القول، انظر الكتاب: ٤/ ٣٠٨ و الصحاح (أرط). و انظر أيضا المقتضب:
٢/ ٢٥٩، و المنصف: ١/ ٣٦