الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥٢٦
تصغيرها على صيغتها، [كركيب و سفين] [١] و لو كان جمعا لم يجز ذلك فيها.
قوله: «و يقع الاسم الذي فيه علامة التأنيث على الواحد و الجمع بلفظ واحد»، و طريقه السّماع.
قوله: «و يحمل الشّيء على غيره في المعنى فيجمع جمعه، نحو قولهم: مرضى».
و مريض بمعنى فاعل [٢] فقياسه أن لا يجمع على فعلى، و إنّما يجمع على فعلى فعيل بمعنى مفعول، و لكن لمّا وافقه في وزنه و كونه صفة باعتبار آفة أجريت مجراه، و أجري هلكى و شبهه مجرى مرضى.
و قوله: «حملت على قتلى و جرحى و عقرى [٣] و لدغى».
لأنّها هو الأوّل الذي يجمع على فعلى.
و قوله: «أيامى و يتامى محمولان على وجاعى و حباطى [٤]».
يريد أنّ وجعا و حبطا جمعا على فعالى تشبيها لفعل بفعلان، لأنّهما يشتركان كثيرا، كقولهم: صد و صديان و غرث و غرثان [٥] و عطش و عطشان، و لمّا كان فعلان يجمع على فعالى [كندمان و ندامى و سكران و سكارى] [٦] حمل عليه موافقه [٧] و هو فعل، فجمع جمعه مع موافقته في معنى الآفة، و أيامى و يتامى حملا على وجاعى لقرب ما بينهما من الوزن لأنّ فعيلا و فيعلا لا يفارقان فعلا إلّا بزيادة ياء، فحملا عليه مع موافقتهما في كونهما آفة [٨]
«و المحذوف يردّ عند التكسير».
و لم يمثّل إلّا بالمحذوف الّلام لأنّه كثير، و غيره نادر، كقولهم: سه [٩] و لو جمع أيضا لقيل: أستاه.
[١] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٢] في د: «فعيل». تحريف.
[٣] «العقر: شبيه بالحزّ، و عقرى الذكر و الأنثى فيه سواء». اللسان (عقر).
[٤] «الحبط: وجع يأخذ البعير في بطنه». اللسان (حبط).
[٥] «الغرث: أيسر الجوع». اللسان (غرث).
[٦] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٧] بعدها في د: «في الزنة».
[٨] من قوله: «وجعا و حبطا» إلى «آفة» نقله الجاربردي بتصرف في شرحه للشافية: ٢١٤، و انظر الكتاب:
٣/ ٦٤٩- ٦٥٠.
[٩] «السّته و السّته: معروفة، و يقال: سه و سه في هذا المعنى بحذف العين». اللسان (سته).