الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥٢٤
و حكم «الرّباعيّ إذا لحقه حرف لين رابع» [١] أن/ يثبت في جمعه موضعه، إلّا أنّه يقلب ياء إن لم يكن إيّاها لانكسار ما قبلها، كقولك: سرداح [٢] و سراديح، و ما كان من الثلاثيّ ملحقا به فحكمه في الجمع كذلك، كقولك: قرواح [٣] و قراويح، و كذلك ما كانت فيه زيادة يكون بها موافقا لذلك المثال، و إن لم تكن للإلحاق كمصباح و مصابيح.
و قوله في هذا الفصل: «و كذلك ما كانت فيه من ذلك زيادة غير مدّة» غير مستقيم، و لا فرق بين أن تكون مدّة أو غير مدّة، و بيان ذلك أنّ المدّة لا يمكن أن تكون فيها إلّا ثانية، لأنّ الأوّل موضع حركة، و الثالث قبل حرف المدّ و اللّين موضع حركة، و الرّابع هو نفس حرف المدّ و اللّين الذي الكلام فيه في المثال مع ثبوته و الخامس حرف الإعراب، و هو موضع حركة، فلم يبق إلّا الثاني، و إذا تعيّن لتقدير حرف المدّ و اللّين فحكمه حكم الصحيح بدليل قولك: طومار [٤] و طوامير، و ديماس [٥] و دياميس، و ساباط [٦] [و سوابيط] [٧] و سيابيط، فلا معنى لاحترازه بقوله:
«غير مدّة» لمّا ثبت أنّ المدّة و غيرها سواء.
قوله: «يقع الاسم المفرد على الجنس ثمّ يميّز منه واحده بالتاء».
قال: مثله مختلف فيه، فأكثر الناس على أنّه اسم مفرد وضع بإزاء الجمع، و الذي يدلّ عليه إفراد صفته و ضمائره [٨].
«و إنّما يكثر ذلك في الأشياء المخلوقة».
يعني التي سمّيت بذلك باعتبار خلقة أصليّة لا باعتبار صنعة من الآدميّين، ثمّ أورد نحو
[١] هذا من كلام الزمخشري، المفصل: ١٩٦
[٢] «السّرداح: الناقة الطويلة». اللسان (سردح).
[٣] «القرواح: جلد من الأرض وقاع لا يستمسك فيه الماء». اللسان (قروح).
[٤] «الطّومار: الصحيفة». اللسان (طمر). و انظر الكتاب: ٤/ ٢٥٨ و المقتضب: ٢/ ٢٦٨، و المعرب: ٢٢٥
[٥] «الدّيماس: الحمّام، و الدّيماس: سجن الحجاج بن يوسف الثقفي». اللسان (دمس).
[٦] «السّاباط: سقيفة بين حائطين تحتها طريق و الجمع سوابيط و ساباطات». الصحاح (سبط).
[٧] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٨] هذا رأي البصريين، و ذهب الكوفيون إلى أنّ اسم الجنس جمع مكسر واحده ذو التاء، انظر الكتاب:
٣/ ٥٨٢، و المقتضب: ٢/ ٢٠٧، و شرح المفصل لابن يعيش: ٥/ ٧٠، و شرح الشافية للرضي: ٢/ ١٩٣- ١٩٤، ٢/ ٢٠١- ٢٠٣