الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥٢٣
بأفعل الذي مؤنّثه فعلاء، و أفاعل مختصّ بأفعل الذي للتفضيل، و هو الذي مؤنّثه فعلى.
قوله: «و إنّما يجمع بأفاعل أفعل الذي مؤنّثه فعلى».
لا يكفي، فإنّه يبقى فعل و فعلان، فيوهم أنّهما مطلقان، و ليس كذلك، و أفعل التفضيل أيضا يجمع بالواو و النّون دون أفعل الآخر، و قد ذكر ذلك، ثمّ أورد قول الشاعر
« أتاني وعيد الحوص من آل جعفر
فيا عبد عمرو لو نهيت الأحاوصا»
[١]:
أتاني وعيد الحوص .......
...........
البيت، كالاعتراض على الفصل، فإنّه إن كان أحوص صفة فليجمع على حوص، و إن كان علما فليجمع على أحاوص، فقال: «و هو منظور فيه إلى جانبي الوصفيّة و الاسميّة»، فجمع جمعها فقيل حوص، و إلى الاسميّة العارضة بالعلميّة فجمع جمعها، فقيل: أحاوص [٢]، فهذا معنى قوله: «فمنظور فيه إلى جانبي الوصفية و الاسميّة».
و قوله [٣]: «و كلّ ثلاثيّ فيه زيادة للإلحاق بالرّباعيّ» إلى آخره.
حكم الملحق بالرّباعيّ أن يجمع جمع الرّباعيّ، كقولك جدول و جداول، [ملحق بجعفر و جعافر] [٤]، و حكم ما فيه زيادة غير مدّة يكون بها مماثلا للرّباعيّ أن يجمع جمعه كأجدل و أجادل.
و قوله: «غير [٥] مدّة» احتراز من نحو: فاعل و فعول و فعيل و أشباهها، فإنّ له جمعا مخصوصا على ما تقدّم.
[١] البيت بتمامه:
«أتاني وعيد الحوص من آل جعفر
فيا عبد عمرو لو نهيت الأحاوصا»
و قائله الأعشى، و هو في ديوانه: ١٤٩، و إصلاح المنطق: ٤٠١، و شرح شواهد الشافية: ١٤٤، و شرح المفصل لابن يعيش: ٥/ ٦٢- ٦٣، و الخزانة: ١/ ٨٨
الوعيد: التهديد، و أراد بالحوص و الأحاوص أولاد الأحوص بن جعفر، و الحوص: ضيق في مؤخّر العين، انظر الخزانة: ١/ ٨٨
[٢] نقل الجاربردي هذا الجواب في شرحه للشافيه: ٢٢٢
[٣] تجاوز ابن الحاجب ثلاثة فصول من المفصل: ١٩٥- ١٩٦.
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٥] في المفصل: ١٩٦ «و ليست».