الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥٢٠
«و يجمع جمع التصحيح»، [فتقول: عدوّون و صدّيقون] [١] لوجود شرائطه، [و هو كونه صفة لمن يعقل] [٢].
و أمّا «فعيل» فبابه ما ذكر، و لا يجمع جمع التصحيح، لأنّ فعيلا يكون بمعنى مفعول، و يكون بمعنى فاعل، فكأنّهم أرادوا أن يجعلوا بينهما في الجمع فرقا، فجمعوا أحدهما جمع السّلامة، و الآخر جمع التكسير،/ و كان ذلك أولى بالسّلامة لأنّه الأصل، و فعيل بمعنى مفعول ليس أصلا، فلمّا لم يجمع بالواو و النون لم يجمع مؤنّثه بالألف و التاء، لكونه فرعا عليه في الجمع، [فيقال: رجال جرحى و نساء جرحى] [٣].
«و لمؤنّثها [٤] ثلاثة أمثلة».
و عدّ فعلاء، و فعلاء عند غيره لا يكون جمع فعيلة، إنّما هي جمع فعيل، و قولهم: خلفاء ظاهر فيما ذكر، و غيره يزعم أنّه قيل: خليف و خليفة، و أنّ خلفاء جمع خليف [٥]، و خلائف جمع خليفة [٦]، و إذا احتمل خلفاء أن يكون جمعا لخليف فلا يجعل أصلا في جمع فعيلة عليه [٧]، إذ لا يثبت باب مثل هذا بالاحتمال، بل لا بدّ من ثبت.
قوله: «و ما كان على فاعل اسما» إلى آخره.
لمّا كان هذا الوزن غير مشارك بمثله [٨] في أبنيته أفرده.
«و للصفة ثمانية أمثلة».
[١] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٢] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٣] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٤] في د: «و لمؤنث الصفات ثلاثة»، و هو مخالف لنص المفصل: ١٩٤
[٥] هو اختيار أبي علي الفارسي، انظر التكملة: ١٨٥
[٦] قال سيبويه: «و قالوا خليفة و خلائف فجاؤوا بها على الأصل، و قالوا: خلفاء من أجل أنّه لا يقع إلّا على مذكر فحملوه على المعنى و صاروا كأنهم جمعوا خليف حيث علموا أنّ الهاء لا تثبت في التكسير». الكتاب:
٣/ ٦٣٦، و انظر شرح الشافية للرضي: ٢/ ١٥٠، و شرحها للجاربردي: ٢١٤. و شواهد الشافية: ١٣٩.
[٧] جاء في هامش د: «أي: يعتمد عليه».
[٨] في ط: «لمثله».