الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٥١٦
صفات، تقول: شياه لجبات، و هي الشّاة التي جف لبنها، و نساء ربعات للقصيرات [١] و أجاب بأنّ ذلك في الأصل من قبيل الأسماء، فلمّا وصف به [٢] للمح معنى الصفة بقي حكم الاسميّة في التحريك، و يجوز أن تقول: لجبات و ربعات [بالسكون] [٣] و هو القياس [٤] ثمّ قوّى ذلك بأن مثّل بأسماء لا لبس في اسميّتها، و قد أجريت صفات على خلاف أصلها بقوله: «امرأة كلبة و ليلة غمّ»، [أي: كثيرة الغمام] [٥] و لو جمعت في مثل ذلك لقيل: نساء كلبات و كلبات، فكلبات [بالتحريك] [٦] نظرا إلى الأصل، و كلبات [بالسّكون] [٧] نظرا إلى الوصف، و أمّا مثل «ليلة غمّ» فلا يظهر في الجمع فرق بين كونه [٨] اسما أو صفة، لأنّ المدغم فيهما سواء على ما تقدّم.
قوله: «و حكم المؤنّث ممّا لا تاء فيه كالذي فيه التاء».
قال الشيخ: قوله: عيرات في جمع عير إنّما هو لغة هذيل [٩] لأنّه معتلّ العين، و كذلك البيت
عيرات الفعال و السّؤدد العد
د إليهم محطوطة الأعكام
[١٠]
[١] قال ابن منظور: «و رجل ربعة أي: مربوع الخلق لا بالطويل و لا بالقصير» اللسان (ربع)، و كذا في شرح الشافية للجاربردي: ٢٠٠.
[٢] في د: «بها».
[٣] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٤] حكى الكسائي لجبات بإسكان الجيم، انظر البصريات: ٣٥٤، و حكاها الفراء عن بعض العرب و ثعلب عن أبن الأعرابي، انظر اللسان (ربع).
[٥] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٦] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٧] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٨] في د: «كونها».
[٩] انظر الكتاب: ٣/ ٦٠٠، و المقتضب: ٢/ ١٩٣، و شرح الشافية للرضي: ٢/ ١٠٩.
«العير: كلّ ما امتير عليه من الإبل و الحمير و البغال» اللسان (عير).
[١٠] أي البيت الذي استشهد به الزمخشري و هو:
عيرات الفعال و السّؤدد العد
د إليهم محطوطة الأعكام
نسبه الزمخشري و ابن يعيش في شرحه للمفصل: ٥/ ٣٣ إلى الكميت انظر شرح هاشميات الكميت: ٢٦، «الفعال:
الكرم، و السؤدد: السيادة، و العدّ بالكسر: الشيء الكثير، و محطوطة الأعكام: أي تركب الإبل بأعكامها أي بأحمالها». شرح المفصل لابن يعيش: ٥/ ٣٤، و جاء بعد قوله: «البيت» في د: «لكلّ دهر قد لبست أثوبا».
و لعل محلّ الاستشهاد به في الفقرة التالية، و الرجز لمعروف بن عبد الرحمن كما في اللسان (ثوب)، و هو بلا نسبة في الكتاب: ٣/ ٥٨٧، و المقتضب: ١/ ٢٩، و مجالس ثعلب: ٣٧٢، و المنصف: ١/ ٢٨٤.