الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٨٨
حركة لا تكون لها في حالة الإعراب.
قوله: «و شبّه «حيث» بالغايات من حيث ملازمتها الإضافة».
قال: إن قصد بهذا التشبيه أنّه علّة البناء لم يستقم لأنّ لزوم الإضافة لا يلزم منه البناء، و إن أراد أنّهما [أي: حيث و الغايات] مضافان إلى جملة فلا يستقيم التشبيه، لأنّ الغايات غير مضافة إلى جملة، و أيضا فإنّ مضاف «حيث» مذكور، و الغايات بنيت لتضمّنها معنى مضافها بعد الحذف، فلا يستقيم أن يكون ما ذكره علّة للبناء، و إن قصد إلى أنّه علّة الضّمّ فيه فهو مستقيم، و لكن ذكر علّة بنائها أهمّ لأنّه ملبس.
و علّة بنائها احتياجها إلى جملة معها كاحتياج الحرف إلى جملة معه، و هذه هي علّة بناء الذي، و إنّما احتاج إلى جملة من جهة أنّ وضعه لمكان منسوب إلى نسبة، و تلك النسبة لا تحصل إلّا بالجملة، و وزانه في احتياجه إلى جملة كاحتياج الذي من حيث أنّ وضعه لمن قامت به النسبة، فلمّا احتاج إلى الجملة في تتميمه أشبه/ الحرف.
قوله: ( «و منها «منذ»، و هي إذا كانت اسما على معنيين»)، إلى آخره.
قال الشيخ: علّة بنائها أحد أمرين:
إمّا أن يقال: هي في أحد وجهيها حرف، و في جهة الاسميّة لفظها مثله، و أصل معناها مثل معناه، فهي أشبه شيء بالحرف، و هذا المعنى هو الذي يقال في بناء «عن» و شبهها إذا وقعت اسما، و إلّا وجب الإعراب.