الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٧١
تختصّ الألف و الّلام بالصفة، بخلاف الياء معها «من» [١] فإنّها مختصّة بالصّفة، فيعلم أنّ الاستفهام عن الصّفة، و زادوا همزة الاستفهام لمّا وسّطوا «من» و أدخلوا عليها الألف و الّلام [حيث قالوا: آلمنيّ] [٢] فكأنّهم استضعفوا دلالتها على الاستفهام مع هذا العمل الذي لا يكون معها في الاستفهام، فأدخلوا الهمزة في أوّله لقوّة أمر الاستفهام.
قوله: «و «أيّ» ك «من» في وجوهها، تقول مستفهما» إلى آخره.
قال الشيخ: أيّ معربة في الاستفهام [كقولك: أيّهم صاحبك] [٣] و الجزاء [نحو: أيّهم يأتني فأكرمه] [٤] مبنيّة في الصّفة [٥] منقسمة في الصّلة إلى معرب و مبنيّ.
فأمّا إعرابها في الاستفهام و الجزاء دون بقيّة أسماء الاستفهام فلأنّهم لم [٦] يستعملوها إلّا مضافة، و الإضافة من خواصّ الأسماء، فقوّى [سبب الإضافة] [٧] أمر الاسميّة فيها، فردّت إلى أصلها في الإعراب، [إذ الأصل في الأسماء الإعراب ما لم يمنع مانع] [٨]
و أمّا بناؤهم لها إذا كانت موصوفة فلأنّها غير مضافة، أو لتأكيد الأمر المقتضي للبناء بدخول حرف النّداء عليها [ك يا أيّها الرجل] [٩]
و أمّا الموصولة فإنّها إن كانت صلتها تامّة، [نحو: جاءني أيّهم هو أكرم] [١٠] فالإعراب، و علّته كعلّة الجزائيّة و الاستفهامية، و إن كانت صلتها محذوفة الصّدر [كقوله تعالى:
[١] سقط «من» من د. ط.
[٢] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٣] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٥] جاء بعدها في د: «كمررت بأيهم أخوك»، و
التمثيل بمثل هذا في هذا الموضع غير صحيح، لأنّ «أي» تأتي موصوفة في النداء خاصة،
و أجاز الأخفش كونها نكرة موصوفة في نحو: «مررت بأي معجب لك»، انظر: شرح المفصل لابن يعيش: ٤/ ٢٢، و شرح الكافية
للرضي: ٢/ ٥٦.
[٦] في ط: «فإنهم لمّا لم ...». مقحمة.
[٧] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٨] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٩] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[١٠] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.