الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٦٦
الصّفة جارّا و مجرورا في موضعه قليل [١].
«و نكرة في معنى شيء من غير صلة و لا صفة، كقوله تعالى: فَنِعِمَّا هِيَ [٢]».
لأنّ «ما» ههنا تمييز للضمير في «نعم»، و المضمر بعده هو المخصوص بالمدح، فوجب أن يكون مستقلا، و كذلك «ما» في التعجّب على مذهب سيبويه، لأنّها عنده في معنى [٣] «شيء أحسن زيدا» [٤]، و سيأتي ذكر ذلك في بابه، و عند المبرّد موصولة بمعنى الذي [٥].
و قوله: «و مضمّنة معنى حرف الاستفهام، كقوله تعالى: وَ ما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى (١٧) [٦]، أو الجزاء [٧]».
و هو ظاهر كقوله تعالى: وَ ما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ* [٨].
«و هي في وجوهها مبهمة تقع على كلّ شيء».
يعني أنّها لا تختصّ بما لا يعقل عند الإبهام، فلذلك تقول لشبح [تراه] [٩]: كما ذكر [١٠].
«و قد جاء: «سبحان ما سخّر كنّ لنا» [١١]»، إلى آخره.
[١] من قوله: «لأنّ الضمير» إلى «قليل» نقله
البغدادي في الخزانة: ٢/ ٥٤١، عن شرح المفصل لابن الحاجب.
[٢] البقرة: ٢/ ٢٧١، و الآية: إِنْ
تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ.
[٣] سقط من ط: «في معنى». خطأ.
[٤] انظر الكتاب: ١/ ٧٢
[٥] الأخفش هو الذي أجاز أن تكون «ما»
التعجبية موصولة مع تجويزه أن تكون نكرة تامة بمعنى شيء، و ردّ المبرّد القول بأن
ما التعجبية موصولة و ضعّفه، انظر حاشية الكتاب: ١/ ٧٣، و المقتضب ٤/ ١٧٧، و أمالي
ابن الشجري: ٢/ ٢٣٧، و شرح الكافية للرضي: ٢/ ٣١٠، و مغني
اللبيب: ٣٢٩، و ما تقدم: ورقة: ٥ ب من الأصل.
[٦] طه: ٢٠/ ١٧
[٧] جاء قوله: «أو الجزاء» بعد قوله: «حرف
الاستفهام» في المفصل: ١٤٦
[٨] النحل: ١٦/ ٥٣.
[٩] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[١٠] بعدها في د: «المصنف في المتن»، قال
الزمخشري: «تقول لشبح رفع لك من بعيد لا تشعر به: ما ذاك، فإذا شعرت أنّه إنسان
قلت: من هو» المفصل: ١٤٦
[١١] هذا من أقوال العرب، انظر: المقتضب: ٢/
٢٩٦، و شرح التسهيل لابن مالك: ١/ ٢١٧