الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٦٥
ربّما تكره النّفوس من الأم
ر له فرجة كحلّ العقال»
فحكم على كونها نكرة بدخول «ربّ» عليها، و حكم بالجملة صفة على قياس نكرة «ربّ» من أنّها موضوعة لتقليل نوع من جنس، فلا بدّ من أن يكون الجنس موصوفا حتّى تحصل النّوعيّة [١]، [و فيه نظر، لأنّه لا فرق بين قولك: «ربّ حيوان صهّال» و «ربّ فرس»] [٢].
و قد قيل: إنّ «ما» ههنا مهيّئة، هيّأت وقوع الجمل بعد «ربّ» [٣]، مثلها في قولك: «ربّما قام زيد» و «ربّما زيد في الدار»، فلا يكون فيه استدلال [على أنّها نكرة موصوفة] [٤].
و تكون «ما» حرفا [كافّا لصحّة دخول «ربّ» على الفعل] [٥]، و تخرج عن الاستدلال بكونها نكرة [٦] على ذلك، و سيأتي ذكر ذلك في موضعه إن شاء اللّه، و كان الأوّل أولى، [أي:
كونها موصوفة لعود الضمير إليها في «تكرهه»، و الحرف لا يرجع إليه الضمير و] [٧] لأنّ الضمير العائد على الموصوف حذفه سائغ، و «من الأمر» تبيين له، و إذا جعلت «ما» مهيّئة كان قوله «من الأمر» واقعا موقع المفعول، تقديره: تكره النفوس شيئا من الأمر، و حذف الموصوف و إبقاء
- أنّ المشهور في هذا البيت أنّه لأمية بن أبي
الصلت، و أنه في شعر جماعة، انظر الخزانة: ٢/ ٥٤١- ٥٤٣. و ورد البيت بلا نسبة في الكتاب: ٢/ ٣١٥، و
المقتضب: ١/ ٤٢، و أمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٣٧- ٢٣٨، و شرح التسهيل لابن مالك: ١/
٢١٥، ٣/ ١٧٦. و جاء قبل البيت الشاهد في د البيت التالي: «لا تضيقنّ
بالأمور فقد يك شف غمّاؤها
بغير احتيال» و ورد البيتان متتاليين في شرح المفصل لابن
يعيش: ٤/ ٣، و الخزانة: ٢/ ٥٤٤، و لم أجد الأول منهما في ديوان أمية.
[١] من قوله: «فحكم على كونها» إلى «النوعية»
نقله البغدادي دون عزو، انظر الخزانة: ٢/ ٥٤١
[٢] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٣] ممّن قال بهذا ابن يعيش و أبو حيان و ابن
هشام، انظر شرح المفصل لابن يعيش: ٨/ ٣٠، و ارتشاف الضرب: ٢/ ٤٦٣، و مغني اللبيب: ٣٢٨.
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٥] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٦] في الأصل. ط: «بها». مكان «بكونها نكرة».
و ما أثبت عن د.
[٧] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.