الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٤٦١
ثمّ قال: «و اسم الفاعل في «الضارب» في معنى الفعل» إلى آخره
أورده اعتراضا على قوله: «لا بدّ له من جملة»، و الضارب ليس مع الألف و الّلام جملة، فأجاب بأنّه في معنى الجملة، و إنّما وقع مفردا لإرادة المشاكلة بين هذه الألف و الّلام و الألف و الّلام التي للتعريف في قولك: الرجل، فسبكوا من الجملة اسم فاعل ليوفّروا على الألف و الّلام ما يقتضيه من المفرد و المعنى على [١] ما كان عليه، فكان فيه و فاء بالغرضين.
و قوله: «و قد يحذف الرّاجع كما ذكرنا»
يعني في فضل، و حذف المفعول به كثير، لأنّه ذكر ثمّة أنّ الضمير المفعول العائد على الموصول يجوز حذفه كقوله تعالى: اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ [٢]، أمّا إذا لم يكن مفعولا/ فحذفه [٣] ضعيف، و إنّما ضعف إذا لم يكن مفعولا لأنّه يكون أحد جزأي الجملة في غير الجرّ، و في الجرّ يلزم من حذفه حذف الجارّ، فيؤدّي إلى الاختلال أو الحذف الكثير [٤] بخلاف المفعول، فإنّه فضلة مفرد.
قوله: «و حقّ الجملة التي يوصل بها أن تكون معلومة للمخاطب».
هذا قياس الصّفات كلّها، لأنّ الصّفة لم يؤت بها ليعلم المخاطب بشيء يجهله بخلاف الأخبار، و قد تعيّن [٥] أنّ الذي تجعله صفة فلا بدّ أن يكون معلوما كالصّفات كلّها.
ثمّ قال: «و حذفوه رأسا [٦]، و اجتزؤوا عنه بالحرف الملتبس به، و هو لام التعريف».
فيه نظر، لأنّ «الذي» بكمالها للتعريف، لا أنّ الألف و الّلام [٧] على انفرادها للتعريف، و قد
[١] سقط من د: «على».
[٢] الرعد: ١٣/ ٢٦.
[٣] في د: «محذوفه». تحريف.
[٤] في ط: «و الحذف أكثر». تحريف.
[٥] في د. ط: «تبيّن».
[٦] بعدها في د: «أي الموصول». و العبارة ليست في المفصل: ١٤٣، و لا في شرحه لابن يعيش: ٣/ ١٥٤، و في المفصل: «ثم حذفوه».
[٧] في ط: «لأن الألف و اللام». تحريف.