الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٨٩
«فصل: و قالوا في نحو قول لبيد» إلى آخره.
أورد هذا الفصل اعتراضا في إضافة اللّفظ إلى المدلول، و لا يستقيم، و استعمال [١] الاسم بمعنى المسمّى، و هو خلاف مذهبه، فاختار أن يكون «اسم» [٢] زائدا، و المعنى في إسقاطه [٣] ليستقيم مذهبه [٤]، ثمّ قرّر ذلك بقوله [٥]:
........
داع يناديه باسم الماء مبغوم
و النّداء إنّما هو باللّفظ، فلو حمل الاسم على اللّفظ لاختلّ [٦] المعنى، و الذي يجعل الاسم للمسمّى في قوله
« إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما
و من يبك حولا كاملا فقد اعتذر»
[٧]:
...... ثمّ اسم السّلام ....
...............
يكون من باب «ذات يوم»، و يتأوّل قوله: «باسم الماء» على أنّ المراد بمسمّى هذا اللّفظ، و يجعله دالا على قولك: ماء، و هو حكاية بغام الظّبية [٨] و كذلك
تداعين باسم الشّيب في متثلّم
جوانبه من بصرة و سلام
[٩] «شيب»، و هو حكاية صوت
[١] في ط: «و لا يستقيم له و استعمال».
[٢] في ط: «اسما» خطأ، مقصود الزمخشري «اسم» الذي في بيت لبيد الآتي.
[٣] في د: «إسقاط».
[٤] زيادة «اسم» في بيت لبيد مذهب أبي عبيدة، انظر مجاز القرآن: ١/ ١٦، و الخصائص: ٣/ ٢٩.
[٥] صدر البيت: «لا ينعش الطّرف إلّا ما تخوّنه».
و قائله ذو الرمة، و هو في شرح ديوانه: ١/ ٣٩٠، و الخصائص: ٣/ ٢٩، و المنصف: ١/ ١٢٦، و شرح المفصل لابن يعيش: ٣/ ١٤، و الخزانة: ٢/ ٢٢٠، و نعش كرفع معنى و وزنا، و التّخوّن: التّعهّد، و بغام الناقة:
صوت لا تفصح به، الخزانة: ٢/ ٢٢٢.
[٦] في ط: «لاختلف».
[٧] البيت بتمامه:
«إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما
و من يبك حولا كاملا فقد اعتذر»
و قائله لبيد، و هو في شرح ديوانه: ٢١٤، و الخصائص: ٣/ ٢٩، و المنصف: ٣/ ١٣٥، و شرح المفصل لابن يعيش: ٣/ ١٣- ١٤، و الخزانة: ٢/ ٢١٧.
[٨] قال ابن منظور: «و قوله: داع يناديه» حكى صوت الظبية إذا صاحت ماء ماء». اللسان (بغم).
[٩] في الأصل: «و قوله». و في ط: «و قولك». و لعله يشير إلى بيت ذي الرمة:
تداعين باسم الشّيب في متثلّم
جوانبه من بصرة و سلام
و هو في شرح ديوانه: ١٠٧٠، و متثلم: حوض متكسّر، و سلام: حجارة واحدها سلمة، شرح ديوانه: ١٠٧٠