الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٧٧
الضمير [١] المخفوض إلّا بإعادة العامل، كما قالوا: «المال بيني و بينك»، فلم تذكر «بين» لأمر معنويّ اقتضاها، و إنّما ذكرت لما ذكرناه من اللّفظ.
قال: «و لا يقال: أيّا ضربت؟ و بأيّ [٢] مررت؟ إلّا حيث جرى ذكر ما هو بعض منه».
يعني أنّك لا تستعمل أيّا إلّا مضافة، فإذا حذفت المضاف إليه [٣] فلا بدّ من قرينة تدلّ عليه، و مثّله بقوله تعالى: أَيًّا ما تَدْعُوا [٤]، إذ قد تقدّم «ادعوا اللّه أو ادعوا الرّحمن».
ثمّ قال ما معناه: إذا كانوا قد وفّروا عليها صورة الإضافة مع خروجها عن هذا المعنى الذي اقتضت به الإضافة فهي أحقّ بالإضافة [هنا] [٥]، و هو قوله: «و لاستيجابه الإضافة» إلى آخره.
[١] سقط من د: «الضمير». خطأ.
[٢] في د: «و لا بأي ..». و هو مخالف للمفصل:
٨٧.
[٣] سقط من ط: «إليه»، خطأ.
[٤] الإسراء: ١٧/ ١١٠، و الآية: قُلِ
ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ
الْحُسْنى و سلفت الآية ص: ١٤٨.
[٥] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.