الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٥٤
قال الشيخ: و وجه قول [١] سيبويه [٢] إن كان علّته أنّه مضاف و أنّ ذلك قد فصل/ بينهما فبعد عن المضاف، و على ما ذكرناه أنّه مشبّه بالمضاف على وجه بعيد، فلا يلزم من تشبيهه [٣] به تشبيهه بما هو أبعد، و الفصل يبعد المضاف [عن المضاف إليه] [٤] فلأن يبعد البعيد أقرب.
«و إذا قلت: لا غلامين ظريفين لك لم يكن بدّ من إثبات النون في الصفة و الموصوف».
يعني أنّك إذا وصفت المنفيّ [بلا] [٤] ثم نسبته باللّام لم تعطه أحكام الإضافة، أمّا على قوله فلأنّه مضاف [٥]، و قد [٦] تعذّر فيهما جميعا لأنّه لا يمكن إضافة الأوّل مع الفصل و لا إضافة الثاني، لأنّ الغرض به غير الذّات، فلا معنى لإضافته، و أمّا على التشبيه بالمضاف فلأنّه بالنسبة إلى الأوّل بعيد، و بالنسبة إلى الثاني غير مستقيم فيه معنى الإضافة لما ذكرناه.
[١] في د: «مذهب».
[٢] انظر الكتاب: ٢/ ٢٧٩ و كلام السيرافي في
حاشية الكتاب: ٢/ ٢٨٠، و شرح التسهيل لابن مالك: ٢/ ٦٢.
[٣] في ط: «شبهه»، تحريف.
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٥] كذا في الأصل، د. ط. و لعل الصواب: «غير
مضاف».
[٦] في ط: «قد».