الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٥٢
«فصل: و تقول: لا أب لك، و لا غلامين لك، و لا ناصرين لك».
قال الشيخ: و إنّما أورد ذلك و إن كان معلوما على القياس المتقدّم لأجل اللّغة الأخرى التي ذكرها [١] بعده [٢]، لكونها على خلاف القياس، و هو قوله: «و أمّا قولهم: لا أبا لك، و لا غلامي لك، و لا ناصري [٣] لك» إلى آخره.
قال الشيخ: يعني أنّ هذه اللّغة شاذّة، لأنّه أعطي أحكام الإضافة و فيه ما يأباها من اللّفظ و المعنى.
و قوله: «فمشبّه في الشّذوذ بالملامح» لأنّ ملامح جمع لمحة، و قياسه لمحات أو لماح [٤]، و مذاكير جمع ذكر، و قياسه ذكور [٥]، و «لدن غدوة» قياسه الخفض، و النصب شاذّ [٦].
و قوله: «و قصدهم فيه إلى الإضافة» يريد أنّه مضاف على الحقيقة، باعتبار المعنى، و جعل إعطاءه حكم المضاف/ لذلك، ثمّ أكّد كونه مضافا بأن جعل اللّام إنّما زيدت لتأكيد الإضافة، ثمّ أبدى معنى آخر في مجيئها، و هو «ما يظهر بها من صورة الانفصال» [٧].
يريد أنّه لمّا تعذّر قضاء حقّ المنفيّ باعتبار المعنى في كونه نكرة قضي حقّه باعتبار اللّفظ بإدخال هذه اللّام، و كلّ ذلك مؤذن من كلامه بأنّه مضاف حقيقة [لغويّة لا حقيقة اصطلاحيّة] [٨] ثمّ أكّد ذلك بقوله: «و قد شبّهت في أنّها مزيدة [٩] و مؤكّدة ب «تيم»، الثاني في
يا تيم تيم عديّ لا أبا لكم
لا يلقينكم في سوءة عمر
[١٠]: «يا تيم تيم عديّ».
[١] في د: «يوردها».
[٢] في ط: «بعدها».
[٣] في ط: «ناصرين»، تحريف.
[٤] بعدها في د: «كقصة و قصاع».
[٥] بعدها في د: «أو ذكران».
[٦] انظر شرح التسهيل لابن مالك: ٢/ ٢٣٧-
٢٣٨.
[٧] ما بين «» كلام الزمخشري، انظر المفصل:
٧٨.
[٨] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٩] في المفصل: ٧٨ «مزيلة»، تحريف. و في شرح
ابن يعيش: ٢/ ١٠٧ «مزيدة» كما أثبت.
[١٠] أي في بيت جرير: يا تيم تيم
عديّ لا أبا لكم لا يلقينكم
في سوءة عمر و تقدم ق: ٦٣ من الأصل.