الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٥
فذكر الوجه المشكل خاصّة و ترك ذلك [١] الوجه الظّاهر عنده، و إمّا لأنّه مذهبه، و وجه إشكاله أنّهما اسمان لذات واحدة، يتعذّر إضافة أحدهما إلى الآخر، و دليله اتّفاقهم على منع [٢] «أسد [٣] السّبع» أو «سبع/ الأسد» و شبهه، و سبب الامتناع أنّ الإضافة جيء بها لغرض تخصيص الأوّل أو تعريفه، فإذا كانا لشيء واحد تعذّر أن يتخصّص أحدهما بالآخر أو يتّضح به، و وجه صحّة الإضافة في هذا الكلام أمران:
أحدهما: أنّ اللّفظ قد يطلق و يراد به نفس اللّفظ، و يطلق و يراد به المدلول، دليله قولك:
«ذات زيد»، فالذّات للمدلول و زيد للّفظ، فكذلك يجوز أن يقال: إنّ زيدا قصد به ههنا قصد الذّات، و «بطّة» [٤] قصد به قصد اللّفظ، فكأنّه قال: مسمّى [٥] هذا اللّفظ الذي هو قفّة و بطّة [٦]، و بهذا الاعتبار تغاير المدلولان [٧]، فتصحّ الإضافة، فيصير بمثابة [غلام في] [٨] قولك: «غلام زيد».
و الوجه الآخر: أنّه لمّا توهّم التّنكير في «زيد» عند قصد إضافته [٩] للاختصاص [١٠] صار بمثابة قولك: كلّ أو [١١] غلام، فأضيف للتّبيين أو للتعريف [١٢]، كما أضيف كلّ و غلام [١٣]، و هذا يشبه باب «زيد المعارك» [١٤] من حيث [١٥] إنّه إضافة للعلم، إلّا أنّ هذا لازم أو [١٦] أولى،
[١] سقط من د: «ذلك».
[٢] في د: «امتناع».
[٣] سقط من د: «أسد»، خطأ.
[٤] في ط: «وقفّة»، و مقصود ابن الحاجب المثال الذي ساقه الزمخشري و هو «زيد بطة»، انظر المفصل: ٩.
[٥] في د: «سمي»، تحريف.
[٦] سقط من د. ط: «و بطة»، أراد قولهم: «قيس قفة و زيد بطة».
[٧] في د: «المدلولات»، تصحيف.
[٨] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٩] في د: «الإضافة».
[١٠] في د. ط: «للاختصار»، تحريف. و انظر شرح الكافية للرضي: ١/ ٢٧٤.
[١١] سقط من د: «أو»، خطأ.
[١٢] في ط: «و التعريف»، تحريف.
[١٣] انظر شرح الكافية للرضي: ١/ ٢٧٤.
[١٤] في د: «المعلول»، تحريف.
[١٥] في د: «أحب»، تحريف.
[١٦] سقط من د: «أو».