الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٤٩
لا نسب اليوم و لا خلّة
.......
فعلى [١] إضمار فعل».
هذا الكلام وقع منه وهما، و إلّا فقوله [٢]: «و لا خلة» مثل قولهم: «لا حول و لا قوّة» سواء، و لا ضرورة في ذلك، و سنذكر أنّ قولهم: «لا أب و ابنا» [٣] جائز [٤]، و «لا حول و لا قوّة إلّا باللّه» جائز، و إذا كان مثله فلا حاجة إلى تكلّف جعله ضرورة، و ليس مثل قوله:
« ألا رجلا جزاه اللّه خيرا
يدلّ على محصّلة تبيت»
[٥]
ألا رجلا ...........
.................
لأنّ هذا لا يمكن جعله من باب «لا حول و لا قوّة» [٦]، بل هو مثل قولك: «لا رجل» مفردا، و كما أنّ قولك: «لا رجلا» لا يكون إلّا لضرورة فكذلك «ألا رجلا»، فلذلك [٧] حمل الناس «ألا رجلا»/ على ذلك [٨].
و أمّا «و لا خلّة» فقد ذكره الناس مستشهدين به على «لا حول و لا قوة».
[١] في د: «بالنصب فعلى». و هو مخالف لنص
المفصل: ٧٥.
[٢] في ط: «قوله»، تحريف.
[٣] وردت هذه العبارة في بيت شعري سيأتي ذكره
ص: ٣٦٠.
[٤] سقط من ط: «جائز»، خطأ.
[٥] البيت بتمامه: «ألا رجلا
جزاه اللّه خيرا يدلّ على
محصّلة تبيت» و قائله عمرو بن قعاس بكسر القاف بعدها عين
كما في الخزانة: ١/ ٤٥٩، و ورد بلا نسبة في الكتاب: ٢/ ٣٠٨ و نوادر أبي زيد: ٥٦، و شرح المفصل
لابن يعيش: ٢/ ١٠١، و المقاصد للعيني: ٢/ ٣٦٦ و الأشموني: ٢/ ١٦، و المحصلة بكسر
الصاد: المرأة التي تحصل تراب المعدن، و قال البغدادي: «و الظاهر ما قاله الأزهري
في التهذيب، فإنه أنشد هذا البيت و ما بعده و قال: هما لأعرابيّ أراد أن يتزوج
امرأة بمتعة، فصاده مفتوحة، و أنشد الأخفش هذا البيت في كتاب المعاياة و قال:
قوله: محصلة موضع يجمع الناس أي يحصلهم، و تبيت فعل ناقص مضارع بات اسمها ضمير
المحصلة». الخزانة: ٢/ ٤٦٠.
[٦] بعدها في د: «بالنصب».
[٧] سقط من د: «فلذلك».
[٨] انتصاب «رجلا» عند الخليل على تقدير فعل
«ترونني»، و ذهب يونس إلى أن الفتحة فتحة بناء و التنوين للضرورة، انظر الكتاب: ٢/
٣٠٨، و شرح المفصل لابن يعيش: ٢/ ١٠٢، و شرح التسهيل لابن مالك: ٢/ ٧١.