الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٤٣
«فصل: و المستثنى يحذف تخفيفا»
قال الشيخ: و إنّما يكون ذلك عند قيام قرينة دالّة [١] على خصوصيّة المستثنى المحذوف، و إلّا فلو قيل: «جاء القوم إلّا» لم يجز، فإذا قلت: «ضربت زيدا ليس إلّا» فهذا جائز، لأنّه قد تقدّم [٢] ما يشعر بالمستثنى المحذوف، لأنّ المعنى [٣]: ليس المضروب إلّا زيدا، و كذلك «ليس غير»، لأنّ المعنى: ليس المضروب غير زيد، و ليس الضّمّ [٤] في «ليس غير» رفعا، و إنّما هو بناء لحذف المضاف إليه منها، و سيأتي ذلك في الظروف المبنيّة، إن شاء اللّه تعالى، فغير في موضع [نصب] [٥] خبرا لليس، لأنّ إعرابها إعراب الاسم الواقع بعد «إلّا»، و الاسم الواقع بعد «إلّا» ههنا نصب، فكذلك «غير»، فلمّا حذف مضافها بنيت بناء الغايات، فلذلك ضمّت.
[١] في د: «القرينة الدالة».
[٢] سقط من ط من قوله: «لم يجز، فإذا ..» إلى «تقدّم»، و هو خطأ.
[٣] سقط من ط: «المعنى»، و هو خطأ.
[٤] العبارة في ط: «و كذلك فإذا قلت: ضربت زيدا ليس إلا فهذا جائز لأنه قد تقدّم، ليس غير لأن المعنى ليس المضروب غير زيد، و ليس الضم ..» و هي عبارة مضطربة و مختلطة.
[٥] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.