الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣١٧
لغيرهما قلت: «حسن الزيدان أبوين»، و كذلك «حسن زيد دارا واحدة و دارين و دورا» إذا قصدت اثنين أو جماعة [١].
و مثال الثاني: «حسن زيد ماء و عسلا و تمرا»، فهذا يجب إفراده إذا قصدت إلى الحقيقة، لأنّه لا [٢] يستقيم تثنية و لا جمع فيه، فإن قصدت إلى الأنواع كان الأمر فيه كما تقدّم من جواز التثنية و الجمع.
و أمّا تمييز المفرد فلا يخلو إمّا [٣] أن يكون جنسا أو غيره، فإن كان جنسا أفرد إلّا أن تقصد الأنواع فيثنّى و يجمع، و إن كان غيره جمع لا غير، تقول في الأوّل: «عندي راقود خلا و رطل زيتا»، فإن قصدت الأنواع قلت: خلّين و خلولا و زيتين و زيوتا، و تقول في الثاني: «عندي قنطار أثوابا أو خواتم» أو ما أشبهه [٤] فيما ليس بجنس، فلا بدّ من جمعه، و سببه أنّ اسم الجنس لمّا كان دالا على الحقيقة أغنى عن التثنية و الجمع، و هذا لمّا كان مفرده [٥] لا دلالة له على [٦] الجنس، و اختصّ بالدّلالة على المفرد عدل عن لفظ أفراده [٧] إلى ما هو أدلّ منه على الجنس، فقيل: قنطار خواتم و قنطار أثوابا.
قوله [٨]: «و شبه التمييز بالمفعول من حيث [٩] إنّ موقعه في هذه الأمثلة كموقعه في «ضرب زيد عمرا»، إلى آخره.
فشبّه انتصاب تمييز الجملة بالمفعول لكونه بعد تمام الجملة، و شبّه انتصاب تمييز المفرد بما ينتصب [١٠] عن تمام المفردات المشبّهة بالجمل، كضاربان و ضاربون، فالعامل على ذلك في «درهما» عشرون، كما أنّ العامل في «ضاربون زيدا» ضاربون، لأنّ العامل هو الذي يتقوّم به المعنى
[١] في د: «و جماعة».
[٢] سقط من ط: «لا»، و هو خطأ.
[٣] في د: «من».
[٤] في ط: «و ما أشبه».
[٥] في ط: «مفردا»، تحريف.
[٦] في ط: «عن»، تحريف.
[٧] في ط: «عدل المفرد عن لفظ أفراده»، تحريف.
[٨] أي الزمخشري، المفصل: ٦٥.
[٩] سقط من د: «من حيث».
[١٠] في ط: «انتصب».