الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣١٣
أي: أتتحوّلون [١] هذا التّحوّل و تتنقّلون هذا التنقّل، فانتصابه انتصاب المصدر/ و كذلك قوله [٢]:
أفي السّلم أعيارا جفاء و غلظة
و في الحرب أشباه النّساء العوارك
يريد أنّهم يتنقّلون هذا التنقّل، فثبت أنّه لم يرد أنّه يتنقّل في حال كونه تميميّا، و إنّما أراد أنّه يتنقّل هذا التنقّل المخصوص من التميميّة إلى القيسيّة، فوجب أن يحمل على المصدر لا على الحال، و هو مذهب سيبويه [٣] في الجميع، و هو الصحيح لما ذكرناه.
[١] في ط: «تتحولون».
[٢] هو هند بنت عبتة كما في السيرة النبوية لابن هشام: ٢/ ٣١١ و الروض الأنف: ٣/ ٥٩، ٣/ ٦٩، و المقاصد للعيني: ٣/ ١٤٢، و نسبه البغدادي في الخزانة: ١/ ٥٥٦ إلى هند تبعا للسهيلي، و ورد البيت بلا نسبة في الكتاب: ١/ ٣٤٣- ٣٤٤ و المقتضب: ٣/ ٢٦٥ و الكامل: ٣/ ١٧٤.
و الأعيار: جمع عير بالفتح: الحمار أهليا كان أم وحشيا، و جفا الثوب يجفو إذا غلظ، و الغلظة بالكسر:
الشدة، و العوارك جمع عارك و هي الحائض. انظر الخزانة: ١/ ٥٥٦.
[٣] انظر الكتاب: ١/ ٣٤٣ و شرح الكافية للرضي: ١/ ٢١٤.