الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٣٠
[خطبة المؤلف]
/ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[و به أتوكل] [١]. قال [٢]: «اللّه أحمد».
على طريقة إِيَّاكَ نَعْبُدُ [٣] تقديما للأهمّ، و ما يقال [٤]: إنّه للحصر لا دليل عليه [٥]، [و التّمسّك فيه بقوله [٦]: بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ [٧] ضعيف، لأنّه قد جاء فَاعْبُدِ اللَّهَ [٨]، و اعْبُدُوا اللَّهَ [٩]] [١٠].
و «جعلني»، جعله من علماء العربيّة [نعمة] [١١] محمودة لما فيها من فهم معاني كتاب اللّه تعالى على وجهه، و فهم معاني كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و التوصّل بها إلى إدراك الأحكام الشرعيّة التي بها السعادة الأخرويّة، هذا و إنّ كلّ علم مفتقر إليها [١٢] و كلّ عليها [١٣].
و «جبلني»: طبعني، «على الغضب للعرب» أي: على الانتصار لهم، لأنّ الغضب من أجل
[١] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د ..
[٢] في ط: «قال الشيخ الإمام العالم جمال الدين أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر المعروف بابن الحاجب:
قوله .....
[٣] الفاتحة: ١/ ٥، و تتمة الآية: وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ.
[٤] في ط: «ينقل».
[٥] خالف الرضيّ ابن الحاجب و ذهب إلى أنّ المفعول المقدم على الفعل فيه معنى الحصر، انظر شرح الكافية للرضي: ١/ ١٨٢.
[٦] في ط: «بمثل».
[٧] الزمر: ٣٩/ ٦٦، و تتمة الآية: وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ.
[٨] الزمر: ٣٩/ ٢، و الآية: إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ.
[٩] المائدة: ٥/ ٧٢، و الآية: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَ قالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمْ، و وردت هاتان الكلمتان في غير سورة.
[١٠] سقط من الأصل، و أثبته عن د. ط.
[١١] سقط من الأصل، و أثبته عن د. ط.
[١٢] في د. ط: «إليه»، تحريف.
[١٣] في د. ط: «عليه»، تحريف».