الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٨٩
وَ شُرَكاءَكُمْ [١] على قراءة الجماعة مفعول معه باعتبار أنّه في المعنى مشترك بينه و بين فاعل «أجمعوا»، و بيانه من وجهين:
أحدهما: أنّه لو لم يكن كذلك [٢] لكان معطفوا على «أمركم»، و لو كان معطوفا على «أمركم» لكان التقدير: أجمعوا أمركم و أجمعوا شركاءكم، و لا يقال إلّا أجمعت أمري و جمعت شركائي [٣].
و ثانيهما: ما ثبت من [٤] قراءة يعقوب «شركاؤكم» بالرفع، و إذا اجتمع قراءتان لإحداهما تأويلان أحدهما موافق للقراءة الأخرى كان حمله على القراءة الموافقة للأخرى [٥] أولى، لئلّا يؤدي إلى اختلاف المعاني، و الأصل اتّفاقهما، و اللّه أعلم.
[١] يونس: ١٠/ ٧١.
قرأ يعقوب و الحسن برفع الهمزة عطفا على الضمير المرفوع المتصل بأجمعوا، و حسّنه الفصل بالمفعول، و الباقون بالنصب نسقا على أمركم، انظر معاني القرآن و إعرابه للزجاج: ٣/ ٢٧- ٢٨ و المحتسب: ١/ ٣١٤، و الحجة لابن خالويه: ١٥٨ و الكشاف: ٢/ ٢٤٥ و النشر: ٢/ ٢٧٥ و البحر المحيط: ٥/ ١٧٨- ١٧٩ و الإتحاف: ٢٥٣.
[٢] سقط من ط: «كذلك»، خطأ.
[٣] قال الجوهري: «و قوله تعالى: فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَ شُرَكاءَكُمْ لأنه لا يقال: أجمعت شركائي و إنما يقال:
جمعت» الصحاح (جمع).
[٤] في د: «في».
[٥] في الأصل. ط: «الموافق» مكان «القراءة الموافقة للأخرى» و ما أثبت عن د.