الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٨٦
و لا بمحتمل، و هذا هو على حذف المضاف مع كونه تجوّزا [١].
قوله: «و قد يذهب بالظرف عن أن يقدّر فيه معنى في اتّساعا».
قال الشيخ: إنّما ينتصب على الظرف الأسماء الظاهرة دون المضمرة، كقولك: «خرجت يوم الجمعة»، و لا تقول: «يوم الجمعة خرجته» على أن يكون الضمير ظرفا، و سرّه هو [٢] أنّهم قصدوا إلى أن يكون في اللّفظ إشعار بالظرفيّة، فعلى هذا إذا قلت: «يوم الجمعة خرجته» كان جاريا مجرى المفعول به على الاتّساع، و لا يتّسع إلّا فيما كان له شبه ممّا يتعدّى إلى مثله، فلذلك اتّسع في غير المتعدّي تشبيها له بالمتعدّي إلى واحد/ فقيل: «اليوم خرجته» تشبيها بقولك: «زيدا ضربته»، و في المتعدّي إلى واحد تشبيها له [٣] بالمتعدّي إلى اثنين، فقيل: «اليوم ضربته زيدا» تشبيها بقولك: «زيدا أعطيته درهما»، و لم يتّسع في المتعدّي إلى ثلاثة، فلا يقال: «اليوم أعلمته زيدا عمرا قائما»، لأنّه ليس في كلامهم متعدّ إلى أربعة حتى [٤] يشبّه هذا به في الاتّساع.
و اختلف في المتعدّي إلى اثنين، هل يتّسع فيه في الظّرف أو لا، فأجاز بعضهم «اليوم أعطيته زيدا درهما» تشبيها بقولهم: «زيدا أعلمته عمرا قائما»، و منعه بعضهم لأنّ المتعدّي إلى ثلاثة قليل محصور بخلاف المتعدّي إلى واحد أو اثنين، فلا يلزم من اتّساعهم [٥] فيما كان شبيهه [٦] كثيرا اتّساعهم فيما كان شبيهه قليلا [٧].
[١] انظر الكتاب: ١/ ٢٢٢، و المقتضب: ٤/ ٣٤٣.
[٢] سقط من د: «هو».
[٣] سقط من د: «له».
[٤] سقط من د: «حتى»، خطأ.
[٥] في ط: «اتباعهم»، تحريف.
[٦] في د: «مشتهرا». و في ط: «مشبهه».
[٧] جواز الاتساع مع الفعل اللازم و المتعدي إلى واحد أو اثنين أو ثلاثة مذهب الجمهور و الأخفش و ظاهر كلام سيبويه، و منعه ابن عصفور في المتعدي إلى اثنين أو ثلاثة، و أوجب ابن مالك المنع في المتعدي إلى ثلاثة، انظر الكتاب: ١/ ٤١ و شرح التسهيل لابن مالك: ٢/ ٢٤٥- ٢٤٦، و ارتشاف الضرب: ٢/ ٢٧٢، و الأشباه و النظائر: ١/ ٣٦- ٣٧.