الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٧٦
«فصل [١]: و من المنصوب باللّازم إضماره ما أضمر عامله على شريطة التفسير»
قال الشيخ: ضابطه أن يتقدّم اسم و بعده فعل أو ما هو في معنى الفعل مسلّط على ضمير ذلك الاسم على [٢] جهة المفعوليّة، أو ما يتعلّق لضميره لو سلّط على الأوّل لكان معمولا له [٣]، و مهما رفعت فعلى الابتداء، و إذا نصبت فعلى تقدير فعل، و إذا نصبت في مثل: «زيدا ضربته» فالتقدير:
ضربت زيدا، و في مثل «زيدا مررت به» جاوزت زيدا، و في مثل «زيدا ضربت أخاه» أهنت، و في مثل «زيدا سمّيت به» لابست، فقس على ذلك، و زعم المبرّد أنّ الرفع في مثل
إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته
فقام بفأس بين و صليك جازر
[٤]:
إذا ابن أبي موسى ........
...........
بتقدير فعل رافع، كأنّه قيل: إذا بلغ [٥]، لا على الابتداء [٦]، و يلزمه أن يجيز مثله في غيره.
ثم هو ينقسم إلى أقسام، ما يختار فيه الرفع، و ما يختار فيه النصب، و ما يستوي فيه الأمران، و منه ما يجب فيه النصب.
[١] تجاوز ابن الحاجب فصلا من بحث التحذير، انظر المفصل: ٤٩.
[٢] في ط: «من».
[٣] قال ابن الحاجب في تعريف ما أضمر عامله على شريطة التفسير: «هو كل اسم بعده فعل أو شبهه مشتغل عنه بضميره أو متعلقة، لو سلّط عليه هو أو مناسبه لنصبه». الكافية: ٩٧.
[٤] البيت بتمامه:
إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته
فقام بفأس بين و صليك جازر
و هو لذي الرمة، انظر شرح ديوانه: ١٠٤٢ و الكتاب: ١/ ٨٢ و الخزانة: ١/ ٤٥٠، و ورد بلا نسبة في المقتضب: ٢/ ٧٧، و كتاب الشعر: ٤٩١، و الخصائص: ٢/ ٣٨٠ و أمالي ابن الشجري: ١/ ٣٤، و أمالي ابن الحاجب: ٢٩٦ و الوصل بكسر الواو: المفصل و هو واحد الأوصال، و دخلت الفاء على الفعل الماضي لأنه دعاء. الخزانة: ١/ ٤٥١. و رواية البيت في الكتاب و شرح الديوان «بلال» برفعه، و في المقتضب و الخصائص و أمالي ابن الشجري و الخزانة «بلالا» بنصبه.
[٥] انظر المقتضب: ٢/ ٧٧، و قد أجاز سيبويه النصب و الرفع في البيت (أي في ابن) و قال: «و الرفع أجود».
الكتاب: ١/ ٨٢، و قال البغدادي: «و قد رأيته مرفوعا في نسختين صحيحتين من إيضاح الشعر لأبي علي الفارسي، إحداها بخط أبي الفتح عثمان بن جني» الخزانة: ١/ ٤٥٠.
[٦] بعدها في د: «لأنها للمجازاة».