الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٧٢
البعد عنه لعظمه [١]، أو يطلب من نفسه البعد عنه، و هو أبلغ من أن يقال: لا تحذفوا الأرنب.
و منه «ماز رأسك و السّيف» [٢] و «ماز» مرخّم [٣] عن مازن، و قيل: ترخيم مازنيّ [٤]، و فيه شذوذ من وجهين: ترخيم ما ليس بعلم، و حذف حرف قبل ياءي [٥] النّسب، و الذي حملهم [٦] على ذلك ما ينقل [٧] أنّ كدّاما [٨] المازنيّ أسر بجيرا [٩] القشيريّ، فجاء قعنب اليربوعيّ ليقتل القشيريّ، فحال المازنيّ دون أسيره، فقال له قعنب: ماز رأسك و السّيف، فإن كان المثل متقدّما أو سمّاه باسم أبيه استقام، و إلّا فيرتكب الشذوذان [١٠]، لجريه [١١] مجرى المثل، و ما بعد ذلك سماعيّ.
و قوله: «أهلك و اللّيل» [١٢] أي: بادر أهلك و بادر اللّيل، و أحضر عذرك [١٣] تفسير سيبويه [١٤]، و «عاذرك» تفسير المفضّل بن سلمة [١٥]، كأنّه استبعد أن يكون فعيل مصدرا غير
[١] في د: «عن لفظه» مكان «لعظمه»، تحريف.
[٢] انظر الكتاب: ١/ ٢٧٥، و المستقصى: ٢/ ٣٣٩، و مجمع الأمثال: ٢/ ٢٧٩.
[٣] في ط: «ترخيم».
[٤] أجاز ابن يعيش هذا الوجه في شرح المفصل: ٢/ ٢٦.
[٥] في ط: «ياء».
[٦] في ط: «حمله».
[٧] في د: «نقل».
[٨] «كدّام كشدّاد ابن بجيلة المازني الفارسي» القاموس المحيط: (كدم). و انظر التاج (كدم)، و كذا ورد في شروح سقط الزند: ١٨٤٠ و زاد أنّ اسمه زيد بن أزهر المازني، و ورد في ط. و حواشي المستقصى: ٢/ ٣٣٩ و التخمير: ١/ ٣٧٦، و شرح المفصل لابن يعيش: ٢/ ٢٦: «كراما» بالراء.
[٩] ورد اسمه في الاشتقاق: ١٠١، ٢٢٢، و شروح سقط الزند: ١٨٤٠: «بحيرا».
[١٠] في ط: «فيركب الشذوذ».
[١١] في د: «يجريه»، تحريف.
[١٢] انظر الكتاب: ١/ ٢٧٥ و جمهرة الأمثال: ١/ ١٩٦، و الخصائص: ١/ ٢٧٩، و مجمع الأمثال: ١/ ٥٢.
[١٣] يعني في تفسير قول الزمخشري: «عذيرك».
[١٤] انظر الكتاب: ١/ ٢٧٥- ٢٧٧، ٢/ ٢٨٢، و ارتشاف الضرب: ٢/ ٢٨٠.
[١٥] في د: «المفضل بن مسلمة الضبي» تحريف، و انظر تحقيق تسمية المفضل بالضبي في مقدمة كتاب الفاخر:
الصفحة: ق- ر. و ذكر ابن يعيش هذا الوجه في تفسير «عذيرك» و لم ينسبه. انظر شرح المفصل: ٢/ ٢٧.