الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٥٢
النكرات و أسماء الإشارة [١] فليست من هذا القبيل، لأنّ النّادب غرضه الجؤار [٢] و التّضرّع [٣] بذكر من يتفجّع عليه، إمّا لتعريفه أو لإقامة عذره في ذلك، و لا يحصل هذا المعنى إلّا أن يكون الاسم كما ذكرنا، و لا فرق بين أن يكون علما أو كالعلم، و على ذلك نزّل «وا من حفر بئر زمزماه» منزلة قولك «وا عبد المطّلباه» [٤].
قال الخليل: و كما لا يقال: وا من لا يعنيني أمرهوه، و لا يعذر من يتفجّع بذلك، لا يعذر من يتفجّع و يبهم [٥]، يعني أنّه لا يعرف من لا يعنيه [٦].
[١] سقط من د: «و أسماء الإشارة».
[٢] في ط: «الجوز» تحريف.
[٣] سقط من ط: «و التضرع».
[٤] عقد ابن الأنباري في الإنصاف: ٣٦٢- ٣٦٤ مسألة للخلاف بين الكوفيين و البصريين في ندبة النكرة و الأسماء الموصولة.
[٥] في د. ط: «بمبهم». و ما أثبت موافق لما جاء في الكتاب: ٢/ ٢٢٨.
[٦] تصرف ابن الحاجب بعبارة الخليل، و انظر الكتاب: ٢/ ٢٢٨.