الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٥٠
فأمّا إلحاق الألف في المعربات فلأنّها أسماء بمنزلة زيد و عمرو، و لا لبس فيها، فألحقت [١] الألفات في آخرها، كما ألحقت بزيد و عمرو.
و أمّا إلحاق الياء و الواو فلخوف الالتباس، ألا ترى أنّك لو قلت في «غلامك»: وا غلامكاه لالتبس المذكّر بالمؤنّث، و لو قلت في [٢] «غلامكم» [٣]: وا غلامكماه لالتبس المثنّى بالمجموع، ثم أجري مبنيّ الآخر [٤] مجرى واحدا.
و أمّا اختيارهم في «وا غلامي» بإسكان الياء وا غلامياه، فلأنّ أصله الفتح فردّت إليه، و جوّز المبرّد: وا غلاماه [٥]، و ليس بجيّد.
و «وا غلاميه» أوجه [٦]، إمّا بناء على أنّ أصلها السّكون، فلا إشكال، ألا ترى أنّك لو قلت فيمن اسمه «اضربي» [٧] أو «اضربوا» لقلت: «وا اضربيه»، و «وا اضربوه»، و إمّا بناء على أنّ السّكون العارض [٨] كالأصليّ في هذا الباب، بدليل أنّك إذا قلت فيمن اسمه مثنّى أو معلّى قلت:
وا مثنّاه و وا معلّاه، و لا تردّ الألف إلى أصلها، فكذلك قياس الياء بعد سكونها بخلاف التثنية، فإنّك تقلبها للزوم ألف التثنية للاسم المثنّى.
و أمّا مثل «قنّسرون» [٩] فقال سيبويه: وا قنّسروناه [١٠]، و قال الكوفيّون: وا قنّسريناه [١١]، و هما جائزان في التّحقيق بناء على أنّ إعرابه بالحروف أو بالحركات.
[١] في د: «فلحقت».
[٢] سقط من د من قوله: «غلامك» إلى «في» و هو خطأ.
[٣] في د: «وا غلامكم».
[٤] بعدها في د: «مثل حذام».
[٥] صرح المبرد بهذا في المقتضب: ٤/ ٢٧٠ و انظر تعليق السيرافي على كتاب سيبويه في حاشية الكتاب: ٢/ ٢٢٢ و شرح الكافية للرضي: ١/ ١٥٧، و ارتشاف الضرب: ٣/ ١٤٦.
[٦] انظر شرح الكافية للرضي: ١/ ١٥٧.
[٧] في د: «اضرب»، تحريف.
[٨] في د: «العارضي».
[٩] قنّسرون، و قنّسرين و قنّسرون و قنّسرين: كورة بالشام، اللسان (قنسر).
[١٠] انظر الكتاب: ٢/ ٢٢٦.
[١١] انظر الإنصاف: ٣٢٤، و شرح الكافية للرضي: ١/ ١٥٨.