الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٤٥
حاضرت [١] أي: غالبت، فأجابه عمر بن لجأ [٢]:
لقد كذبت و سوء القول أكذبه
ما حاضرت بك عن أحسابها مضر
أ لست نزوة خوّار على أمة
لا يسبق الحلبات اللّؤم و الخور
ما قلت من هذه إنّي سأنقضها
يا بن الأتان بمثلي تنقض المرر
و كذلك ينشد [٣]:
يا زيد زيد اليعملات الذّبّل
تطاول اللّيل عليك فانزل
و المبرّد يقول: هو لابن رواحة [٤].
[١] في ط: «خاطرت» و كذا في ديوان جرير، و خاطره على كذا: راهنه، و قال البغدادي: «و يروى و حاضرت بالحاء المهملة و الضاد المعجمة، يقال: حاضرته عند السلطان و هو كالمغالبة و المكابرة». الخزانة: ١/ ٣٦٠.
[٢] ورد البيتان الأول و الثاني في شعر عمر بن لجأ التيمي: ٩٥، و ورد البيت الثالث ص: ٩٦ من شعره و بينه و بين البيتين سبعة أبيات، و الأبيات الثلاثة متتالية في طبقات فحول الشعراء: ٤٢٧- ٤٢٨ و الخزانة: ١/ ٣٦١، و النزوة: مصدر نزا الذكر على الأنثى و الخوّار من الخور و هو ضعف القلب و العقل، و المرر: جمع مرّة، و مرّة الحبل: طاقته، اللسان (مرر) و الخزانة: ١/ ٣٦٠.
[٣] نسب البيتان في الكتاب: ٢/ ٢٠٥- ٢٠٦ و المفصل: ٤٢، و شرحه لابن يعيش: ٢/ ١٠، و المقاصد:
٤/ ٢٢١ إلى بعض ولد جرير، و صحّح البغدادي نسبتهما إلى عبد اللّه بن رواحة و قال: «و هذا البيت لعبد اللّه بن رواحة الصحابي رضي اللّه عنه لا لبعض ولد جرير» الخزانة: ١/ ٣٦٢، و هما في ديوان عبد اللّه بن رواحة:
٩٩- ١٠٠، و وردا بلا نسبة في المنصف: ٣/ ١٦ و اللسان (عمل) و المغني: ٥٠٩، و اليعملات: الإبل القوية على العمل جمع يعملة، و الذّبّل: جمع ذابل أي ضامرة. الخزانة: ١/ ٣٦٢.
[٤] بل نسبه المبرد إلى عمر بن لجأ في الكامل: ٣/ ٢١٧، و لم ينسبه في المقتضب: ٤/ ٢٣٠، و لم أجد البيت في شعر عمر بن لجأ، و هو لابن رواحة كما تقدّم.