الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٣٩
و في «الضّامر العنس» إشكال في وجوب رفعه مع كونه صفة مضافة [١]، و الصفة المضافة تكون منصوبة على ما تقرّر في أوّل المنادى في الفصل الثاني، و أجيب عنه بجوابين: [٢]
أحدهما: أنّ «الضّامر العنس» موصول [٣]، و الموصول في حكم المفرد، لأنّه كالمركّب [٤]، فكأنّه قال: الذي ضمرت عنسه، و لو كان «الذي ضمرت عنسه» يقبل حركة لم تكن إلّا رفعا، فكذلك ما كان مثله.
و ثانيهما: هو أنّ «الضّامر العنس» وقع صفة لموصوف مفرد مرفوع، لأنّ صفة اسم الإشارة لا تكون إلّا كذلك على ما تقدّم، فيجب أن يكون هذا الوصف معربا بإعرابه، و إعرابه رفع، فيجب أن يكون مرفوعا، و الكلام على قوله [٥]:
يا ذا المخوّفنا .........
..............
كالكلام في البيت المتقدّم، و الاعتراض كالاعتراض [٦]، و الجواب كالجواب [٧]، و سبب [٨] قول عبيد [٩]:
يا ذا المخوّفنا بمقتل شيخه
حجر تمنّي صاحب الأحلام
لا تبكنا سفها و لا ساداتنا
و اجعل بكاءك لابن أمّ قطام
أنّ قوم عبيد قتلوا أبا امرئ القيس حجرا، و هو ابن أمّ قطام، فتوعّدهم امرؤ القيس، فقال له ذلك. و تمام [١٠]:
[١] سقط من ط: «مضافة»، خطأ.
[٢] ذكر الرضي هذين الجوابين عن كتاب شرح المفصل لابن الحاجب، انظر شرح الكافية له: ١/ ١٤٠.
[٣] بعدها في د: «لأن اللام فيه بمعنى الذي».
[٤] بعدها في د: «نحو بعلبك».
[٥] سيأتي البيت بتمامه.
[٦] في د: «الاعتراض».
[٧] في د: «الجواب».
[٨] في د: «و بيت»، تحريف.
[٩] البيتان في ديوانه: ١٢٢، و الخزانة: ١/ ٣٢١، و الأول منهما في الكتاب: ٢/ ١٩١، و أمالي ابن الشجري:
٢/ ٣٢٠- ٣٢١.
[١٠] كذا وردت في الأصل. د، و في ط: «و تمامه». و لعله سقط شيء من الكلام. و البيت لذي الرمة، و هو في شرح ديوانه: ١٠٣٧، و مقاييس اللغة: ١/ ٢٠٦، و ورد بلا نسبة في المقتضب: ٤/ ٢٥٩، و مفردات الراغب: ٣٥، و أمالي ابن الحاجب: ٤٧٤.