الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ٢٣٠
هذا الرّبط الحاصل لزم منه فوات علّة البناء، فوجب إعرابه [١]، و لو كانت علّة البناء قائمة [٢] لوجب البناء فيهما لما ذكرته، حتى إنّه لو لم يبن لكان نقضا مبطلا لما ذكر [٣]، و يتخيّل [٤] في جواب عنه.
فإن قيل: لو كانت الصفة توجب طولا للمنادى لوجب نصب مثل قولك: «يا رجل» إذا وصف بالجملة [٥]، و ليس كذلك، أجيب [٦] بالتزامه كما تقدّم و بالفرق [٧] بين ما وصف بالمفرد و بين ما وصف بالجملة، لأنّه إذا وصف بالمفرد أمكن تمام الأوّل دونه، و عرّف الثاني و جعل وصفا له، و إذا كان جملة لم يستقم إلّا أن تكون من تتمّته [٨]، لأنّه لو قدّر استقلال الأوّل دونه وصفت المعرفة بالجملة التي هي نكرة، و هو باطل.
و الخليل و سيبويه يختاران في باب «يا زيد و الحارث» الرفع [٩]، و أبو عمرو و يونس يختاران النّصب [١٠]، و أبو العبّاس [١١] إن كانت اللّام كلام الحسن فكالخليل، و إلّا فكأبي [١٢] عمرو [١٣].
ثم مثّل بالتوابع التي أرادها، ثمّ استثنى البدل و نحو زيد و عمرو/ من المعطوفات.
و قوله: «و نحو زيد و عمرو من المعطوفات» يعني به كلّ معطوف أمكن أن يدخل عليه حرف
[١] في د: «الإعراب».
[٢] في د: «و لو كانت العلة قائمة».
[٣] في د: «ذكرناه».
[٤] في د: «أو يتخيل».
[٥] سقط من د: «بالجملة»، خطأ.
[٦] في ط: «و أجيب»، تحريف.
[٧] في د: «الفرق»، تحريف.
[٨] بعدها في د: «إذا كانت معرفة للأول».
[٩] انظر الكتاب: ٢/ ١٨٧.
[١٠] و تابعهما عيسى بن عمر و الجرمي.
[١١] أي: المبرد.
[١٢] في ط: «كأبي»، تحريف.
[١٣] انظر المقتضب: ٤/ ٢١٢- ٢١٣ و شرح التسهيل لابن مالك: ٣/ ٤٠٢- ٤٠٣ و شرح الكافية للرضي:
١/ ١٣٦- ١٣٧.