الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٩٤
وعدت و كان الخلف منك سجيّة
مواعيد عرقوب أخاه بيترب
و قال
و ما تمسّك بالعهد الذي قطعت
إلّا كما تمسك الماء الغرابيل
[١]:
كانت مواعيد عرقوب لها مثلا
و ما مواعيدها إلّا الأباطيل
و «يترب» بتاء ذات نقطتين [٢] و فتح الرّاء موضع قريب باليمامة، و أنكر أبو عبيدة [٣] على من قال: بيثرب بالثّاء المثلّثة [٤]، لأنّ العمالقة لم تكن بالمدينة.
و «غضب الخيل على اللّجم» [٥]، يقال لمن [٦] غضب على من لم [٧] يبال به، لأنّ الخيل لا يبالى بغضبها على اللّجم.
و قولهم: «أو فرقا خيرا من حبّ» [٨] مثل [٩] لمن يحصل منه المقصود بالخوف دون غيره.
و يقال: «رهباك خير من رحماك» [١٠] و «ربّ فرق خير من حبّ» [١١]، و يقال إنّ الحجّاج لمّا
[١] في د: «و قال كعب:
و ما تمسّك بالعهد الذي قطعت
إلّا كما تمسك الماء الغرابيل
كانت مواعيد ... البيت».
و البيتان في شرح ديوان كعب بن زهير: ٨، و البيت الشاهد منسوب إليه في الفاخر: ١٣٤، و شرح بانت سعاد: ٤٢، و الدرر: ٢/ ١٢٣.
[٢] في ط: «بنقطتين»، و انظر معجم البلدان «يترب».
[٣] ورد اسمه في مجمع الأمثال: ٢/ ٣١١ و شرح المفصل لابن يعيش: ١/ ١١٣ «أبو عبيد» تحريف. و ورد في الأصل. د. ط. و شرح بانت سعاد: ٤٣، و شرح ما يقع فيه التصحيف و التحريف: ٣٣٨ و معجم ما استعجم: ١٣٨٨ و اللسان (ترب) «أبو عبيدة» كما أثبت.
[٤] سقط من ط: «بالثاء المثلثة»، و يثرب: مدينة الرسول. انظر معجم البلدان (يثرب).
[٥] انظر المستقصى: ٢/ ١٧٧، و مجمع الأمثال: ٢/ ٥٦ و اللسان (غضب) و استشهد به سيبويه في الكتاب: ١/ ٢٧٣.
[٦] في د: «يقال هذا لمن».
[٧] في ط: «لا».
[٨] انظر مجمع الأمثال: ٢/ ٧٦ و الرواية فيه: «فرقا أنفع من حب»، و الفاخر: ٢٩٦، و الرواية فيه: «فرق أنفع من الحب». و استشهد به سيبويه في الكتاب: ١/ ٢٦٨- ٢٦٩.
[٩] أقحم قبلها في د: «و يقال إن الحجاج».
[١٠] انظر جمهرة الأمثال: ١/ ٤٨٧، و المستقصى: ٢/ ١٠٧ و مجمع الأمثال: ٢/ ٢٩٨.
[١١] انظر جمهرة الأمثال: ١/ ٤٨٧، و المستقصى: ٢/ ٩٧.