الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٨٩
ضربت ضربا شديدا] [١]، و ضرب يستفاد منه العدد [كقولك: ضربت ضربتين و ضربات] [٢].
قوله: «و قد يقرن بالفعل غير مصدره ممّا هو بمعناه» إلى آخره.
قال الشيخ: نبّه [٣] على أنّه لا يشترط في المفعول المطلق أن يكون مطابقا للفعل الذي ينتصب به في اللّفظ، بل يجوز ذلك و يجوز خلافه، و لذلك كان الحدّ شاملا للمعنيين جميعا، و لكن المشترط فيهما جميعا المعنى.
ثمّ قال: «و ذلك على نوعين: مصدر و غير مصدر».
فأثبت اسم المصدر لأنواع المصدر، و نفاه عن اسم جنسه [٤]، و لا يستقيم أن يذكر نوع شيء [٥] و ينفي اسم جنسه عنه، و الجواب عنه أنّ المصدر الثاني لم يرد به ما أريد بالمصدر في أوّل الباب من قوله: «هو المصدر»، و المصدر يطلق باعتبارين:
أحدهما: كلّ اسم ذكر بيانا لما فعله فاعل فعل [٦].
و يطلق [٧] و يراد به كلّ اسم لحدث له فعل اشتقّ [٨] منه، كقولك: «ضربت ضربا» و «قتلت قتلا»، فالأوّل هو الذي يقصد في المنصوبات، و الثاني هو الذي يقصد بالذّكر في باب إعمال المصادر، فإذا ثبت ذلك فقوله: «و هو على ضربين»، مصدر يعني به المصدر الذي له فعل اشتقّ منه، فجاز أن ينتفي المصدر عن بعض أقسام الأوّل، لأنّه لم يطلق باعتبار المصدر الأوّل، فثبت أنّ الذي نفاه غير الذي أثبته، و التّناقض إنّما يلزم إذا كان عين ما أثبت هو عين ما نفي، و أمّا اتّفاق اللّفظ في المثبت و المنفيّ فغير ضارّ، و لا يلزم منه تناقض باتّفاق./
[١] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٢] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٣] في د: «قد نبه».
[٤] سقط من ط: «عن اسم جنسه» و هو مخلّ.
[٥] في ط: «الشيء».
[٦] بعدها في د: «و حينئذ يدخل فيه ضربته سوطا»، و انظر شرح الكافية للرضي: ١/ ١١٣.
[٧] في ط: «فيطلق»، تحريف. و لعل الصواب: «و الآخر: يطلق ..».
[٨] في د: «و اشتق».