الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٨٥
«لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلا عليّ» [١]، لا يصحّ أن يكون خبرا، لأنّه مستثنى من مذكور، و المستثنى كذلك لا يصحّ أن يكون خبرا عن المستثنى منه، لأنّه لم يذكر إلّا ليبيّن به ما قصد بالمستثنى منه [٢].
[١] في المفصل: ٣٠، و شرحه لابن يعيش: ١/ ١٠٧، و شرح الكافية للرضي: ١/ ٢٣٩: «لا فتى إلا علي و لا سيف إلا ذو الفقار»، و قد جعل محقق النسخة ط هذا الحديث شعرا، و هذا و هم لأنه يجوز إنشاد الشعر للنبي، و إنما المحرّم إنشاؤه، و انظر البرهان في علوم القرآن: ٢/ ١١٢ و الخزانة: ١/ ٣٥٩، و ربما غرّه أن هذا الحديث موزون، إلا أن روايته في كنز العمال: ٥/ ٧٢٣ «نزل جبريل على رسول اللّه فقال: يا محمد لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي». و قد رأينا أن رواية الحديث اختلفت عند ابن يعيش و الرضي و الزمخشري عما هي عليه هنا.
[٢] بعدها في د: «فيكون من تتمّة المستثنى منه و المبتدأ و الخبر المقصود الخبر».