الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٨٣
قال في: «خبر «لا» التي لنفي الجنس»:
«هو في قول أهل الحجاز: لا رجل أفضل منك، و لا أحد خير منك».
قال الشيخ: لا يدلّ هذا [١] على إثباته عند الحجازيّين،/ إذ يحتمل أن يكون صفة على محلّ «لا»، و كونه يجعل على مذهب الحجازيّين خبرا و على [٢] مذهب التّميميّين صفة تحكّم، و إنّما يثبت مذهب الحجازيّين إذا كان المنفيّ مضافا أو مطوّلا [٣]، فإنّه يكون منصوبا، و لا محلّ [٤] له، إذ ليس بمبنيّ، و يقع [٥] بعده مرفوع، فذلك الدّليل الواضح على أنّ لها خبرا مرفوعا، و لو كان صفة لكان منصوبا على جميع المذاهب، لأنّه لو كان مبنيّا لتوالت ثلاثة مبنيّات، و ليس في كلامهم، و الذي يوضّح ذلك جوابه [٦] باحتمال الصّفة في قوله [٧]:
..........
و لا كريم من الولدان مصبوح
[١] سقط من ط: «هذا» و هو خطأ.
[٢] في الأصل: «و في». و ما أثبت عن د. ط.
[٣] بعدها في د: «نحو لا من رجل» و هو خطأ.
[٤] في ط: «و لا عمل له» تحريف.
[٥] في د: «يقع».
[٦] في د: «و الذي يوضحه جوابه».
[٧] اختلف في رواية صدر هذا البيت، فهو في الكتاب: ٢/ ٢٩٩ و المقتضب: ٤/ ٣٧٠ و شرح أشعار هذيل:
١٣٠٧ و شرح المفصل لابن يعيش: ١/ ١٠٧، و الأشموني: ٢/ ١٧: «و ردّ جازرهم حرفا مصرّمة»، و اكتفى الزمخشري برواية عجز البيت في المفصل: ٢٩، و صدر البيت في شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي: ١/ ٥٧٣ و فرحة الأديب: ١٢٦ و المقاصد للعيني: ٢/ ٣٦٨: «إذا اللّقاح غدت ملقى أصرّتها»، و هي رواية ابن الحاجب كما ترى بعد قليل و نسبه ابن السيرافي و الزمخشري و الأشموني إلى حاتم الطائي، و قال ابن يعيش:
«أنشده لحاتم الطائي و ما أظنه له، قال الجرمي: هو لأبي ذؤيب الهذلي» شرح المفصل: ١/ ١٠٧، و لم أجده في ديوان حاتم- طبعتي بيروت- و صحّح الغندجاني في فرحة الأديب و العيني في المقاصد نسبة البيت إلى رجل من بني النّبيت، و اكتفى محقّقا شرح أشعار هذيل بنقل كلام ابن يعيش في شرح المفصل.
و ورد البيت بلا نسبة في الكتاب: ٢/ ٢٩٩ و المقتضب: ٤/ ٣٧٠ و الخزانة: ٢/ ١٠٣.