الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٣٤
و هو واضح، أي: بما عندنا راضون [١]، و بقوله [٢]:
فمن يك أمسى بالمدينة رحله
فإنّي و قيّار بها لغريب
أي: فإنّي بها لغريب [٣]، و بقوله [٤]:
رماني بأمر كنت منه و والدي
بريئا و من أجل الطّويّ رماني
و بقول الفرزدق [٥]:
إنّي ضمنت لمن أتاني ماجنى
و أبي و كان و كنت غير غدور
و اعترض بأنّه لا ينهض، لأنّ فعيلا و فعولا صالح للمتعدّد، فلا حاجة إلى تقدير الحذف، و يقوّي مذهب الكوفيين أنّه يلزم من خلافه الإضمار قبل الذكر، و هو ضعيف، فكان ضعيفا.
ثمّ قال: «و تقول على المذهبين: قاما و قعد أخواك، و قام و قعدا أخواك».
فذكر المسألة الأولى على اختيار البصريّين، و الثانية على اختيار الكوفيين و ليس يعني أنّ المسألتين جميعا على المذهبين، و إنّما جمعهما في الذكر و قصد إلى التفصيل.
قال: «و ليس قول امرئ القيس:
..............
كفاني و لم أطلب قليل من المال
[١] سقط من ط: «أي بما عندنا رضوان».
[٢] هو ضابئ بن الحارث البرجميّ كما في الكتاب: ١/ ٧٥ و الإنصاف: ٩٤، و شرح المفصل لابن يعيش: ٨/ ٦٨ و الدرر: ٢/ ٢٠٠ و الخزانة: ٤/ ٣٢٣، و ورد بلا نسبة في مجالس ثعلب: ٣١٦، و شرح الحماسة للمرزوقي:
٩٣٦، و المغني: ٦٨٨، و الأشموني: ١/ ٢٨٦ و الهمع: ٢/ ١٤٤، و قيّار: اسم فرسه، و الرّحل هنا: المنزل.
[٣] سقط من ط: «أي: فإني بها لغريب».
[٤] في د: «و بقوله: ضابئ البرجمي» خطأ، و نسب البيت في الكتاب: ١/ ٧٥ إلى ابن أحمر، و ورد في شعر عمرو بن أحمر الباهلي ص: ١٨٧ منسوبا إليه أو إلى الأزرق بن طرفة بن العمرّد الفراصي، و نسبه ابن السيرافي في شرح أبيات سيبويه: ١/ ٢٤٨- ٢٤٩ إلى ابن أحمر تبعا لما وجده في الكتاب، و ذكر صاحب اللسان (جول) عن ابن بري أنه لابن أحمر و قال: «و قيل: هو للأزرق بن طرفة»، و ورد البيت بلا نسبة في شرح الحماسة للمرزوقي: ٩٣٦، و الطّوي: البئر المطوية بالحجارة، اللسان (طوي).
[٥] كذا نسب البيت إلى الفرزدق في الكتاب: ١/ ٧٦، و شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي: ١/ ٢٢٦ و معاني القرآن للفراء: ٣/ ٧٣ و الإنصاف: ٩٥، و ليس في ديوانه. و ورد بلا نسبة في معاني القرآن للفراء: ٢/ ٣٦٣.