الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٢٥
ليقلّ الثقل، و المتعدّد أولى بالحركة الخفيفة لذلك، و قيل: لأنّه [١] الأوّل فأعطي الأثقل قبل الكلال [٢] بما بعده [٣].
قال: «و رافعه ما أسند إليه».
يعني الفعل و شبهه، و يعني برافعه ما يسمّى عاملا في اصطلاح النحويين، و معنى العامل هو الأمر الذي يتحقّق به المعنى المقتضي [٤] للإعراب، و معلوم أنّ مقتضي الإعراب في الفاعل هو الفاعليّة [٥] على ما تقدّم، و لا تتحقّق الفاعليّة و لا تتقوّم إلّا بمسند من الفعل أو شبهه [٦]، فعلم أنّ ما أسند إليه هو الفاعل [٧]، و لا فرق في الفاعل [٨] بين أن يكون مثبتا أو منفيّا، فزيد في «قام زيد» فيما نحن فيه مثله في «ما قام زيد»، لأنّه إنّما كان فاعلا باعتبار ذكر الفعل معه دالا على ما [٩] هو له، و هو كذلك أثبت أو نفي.
قال: «و الأصل فيه أن يلي الفعل».
لأنّه أحد جزأي الجملة المفتقرة إلى ذكرهما [١٠]، و قد وجب تقديم الفعل، فينبغي أن يليه الجزء الآخر المفتقر إليه لا غيره من الفضلات، إذ المفتقر إليه أولى بالذكر من المستغنى عنه.
قال: «فإذا قدّم عليه غيره كان في النيّة مؤخّرا».
[١] في د: «أنه»، تحريف.
[٢] في ط: «الكلام»، تحريف.
[٣] من أجل تعليل رفع الفاعل و نصب المفعول انظر: المقتضب: ١/ ٨ و الخصائص: ١/ ٤٩ و أسرار العربية:
٧٧- ٧٨ و الأشباه و النظائر في النحو: ١/ ٢٣١.
[٤] في د: «و المقتضي»، تحريف.
[٥] هذا قول خلف الأحمر على ما نقله السيوطي في الأشباه و النظائر: ١/ ٥٢٠، و انظر مذاهب النحويين في العامل في الفاعل في أسرار العربية: ٧٩، و شرح المفصل لابن يعيش: ١/ ٧٤، و شرح التسهيل لابن مالك:
٢/ ١٠٥- ١٠٧، و البسيط في شرح جمل الزجاجي: ٢٦١- ٢٦٢.
[٦] في د: «و شبهه»، تحريف.
[٧] في د: «العامل»، تحريف.
[٨] في الأصل «الفاعلية»، تحريف، و ما أثبت عن د. ط.
[٩] في د. ط: «من».
[١٠] في الأصل. ط: «المفتقر إلى ذكرها»، و ما أثبت عن د.