الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٢٣
ذكر المرفوعات
الفاعل
قال [١]: «الفاعل: هو ما كان المسند إليه من فعل أو شبهه، مقدّما عليه».
قال الشيخ: قوله: «هو ما كان المسند إليه من فعل أو شبهه» [٢]، لم يقتصر على قوله: «هو المسند إليه من فعل أو شبهه»، لئلّا يرد عليه مثل قولك: «زيد قام»، لأنّه [٣] مسند إليه و ليس بفاعل [٤]، فقال: «مقدّما عليه»، ليخرج ذلك عنه، و هو في الحقيقة غير لازم، لأنّ «زيدا» في قولك: «زيد قام» ليس بمسند إليه الفعل أو شبه الفعل، و إنّما أسند إليه الفعل مع ما أسند إليه الفعل، فالفعل أو شبهه [٥] مسند إلى ما هو مؤخّر، و هو الضمير، و هما جميعا مسندان إلى زيد، و إنّما اتّفق أنّ الضمير الذي في «قام» أو في «قائم» في قولك: «زيد قائم» هو في المعنى زيد، فتوهّم أنّه وارد، و ليست هذه دلالة لغويّة، و إنّما هي دلالة عقليّة، و لذلك لم يختلف في أنّه مسند إلى الضمير لا إلى زيد، و يجاب عن ذلك باعتبار لفظ هذا الحدّ بأنّ [٦] قوله: «من فعل أو شبهه» لم يأت به قاصدا إلى أنّه من جملة الحدّ لما فيه من التّردّد الذي هو مناف للحدود، و إنّما أتى به كالفضلة مبيّنا أقسام المسند، فلمّا لم يكن ذلك مقصودا في الحدّ دخل عليه لو اقتصر عليه «زيد قام» [٧] و «زيد قائم [٨] أبوه» و شبهه، لأنّه مسند إليه، فلو اقتصر على قوله: «هو المسند إليه» لدخل ذلك في الحدّ [٩]، فاحتاج أن يقول: «مقدّما عليه أبدا».
[١] في د: «قال صاحب الكتاب»، و عرف ابن الحاجب الفاعل بقوله: «هو ما أسند إليه الفعل أو شبهه، و قدّم عليه على جهة قيامه به» الكافية: ٦٨.
[٢] سقط من د من قوله «قال الشيخ» إلى «شبهه».
[٣] في د. ط: «فإنّه».
[٤] انظر تعليل عدم كون «زيد» فاعل في المقتضب: ٤/ ١٢٨، و انظر أسرار العربية: ٧٩- ٨٤.
[٥] في ط: «و شبهه»، تحريف.
[٦] في ط: «فإن»، تحريف.
[٧] في د: «قائم».
[٨] في د: «قام».
[٩] سقط من د من قوله: «فلو اقتصر» إلى «الحد»، خطأ.