الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٢٢
و من صحّح الثالث بنحو لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً [١] يجاب بأنّ حروف الجرّ في نحو ذلك للتأكيد.
و ضعف الرابع بلزوم إعراب واحد، و بأنّه ليس ممّا [٢] به يتقوّم المعنى المقتضي للإعراب، و الخامس قريب.
و ترك ذكر المفعول الذي لم يسمّ فاعله لأنّه عنده فاعل [٣]، و ترك ذكر المرفوع في باب «كان» لأنّه عنده [٤] فاعل لأنّه منسوب إليه الفعل [٥]، و من قال: [إنّه] [٦] ليس بفاعل لأنّ أفعالها لا دلالة لها على الحدث يلزمه [٧] منه أن لا تكون أفعالا [٨].
و سمّي الرفع رفعا لاستعلاء الشّفتين عنده، كما أنّ الخفض سمّي خفضا لنزول الشّفتين عمّا كانت عنده، و الجرّ إمّا لأنّه بمعنى الخفض من جرّ الجبل [٩]، و هو أسفله، و إمّا لأنّه يدلّ على جرّ معنى الفعل إلى الاسم، أي إيصاله، فسمّي باسم مدلوله، و أمّا النصب فلأنّه من الألف التي الانتصاب من/ صفتها [١٠].
[١] الزخرف: ٤٣/ ٣٣، و الآية: لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ.
[٢] سقط من ط: «مما».
[٣] انظر شرح الكافية للرضي: ١/ ٧١.
[٤] سقط من د: «عنده»، خطأ.
[٥] انظر الكتاب: ١/ ١٤٦، و المقتضب: ٤/ ٨٦، و الأصول: ١/ ٨١- ٨٢، و أسرار العربية: ١٣٨.
[٦] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٧] في ط: «يلزم».
[٨] ذهب المبرد و ابن السراج و الفارسي و ابن جني و ابن يعيش إلى أن الفعل الناقص لا يدلّ على الحدث، و هو ظاهر كلام سيبويه، و المشهور أنه يدل عليه، انظر الكتاب: ١/ ٢٦٤، و المقتضب: ٣/ ٣٣، ٣/ ٩٧، و الأصول: ١/ ٨٢، و شرح المفصل لابن يعيش: ٧/ ٨٩، و البسيط في شرح جمل الزجاجي: ٦٦٤، و مغني اللبيب: ٤٨٨، و ارتشاف الضرب: ٢/ ٧٥.
[٩] في الأصل. ط: «الحبل»، تصحيف. و ما أثبت عن د. «و الجرّ: أصل الجبل و سفحه»، و الجمع جرار، و في حديث عبد الرحمن «رأيته يوم أحد عند جرّ الجبل، أي: أسفله» اللسان (جرر).
[١٠] انظر الإيضاح في علل النحو: ٩٣.