الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٢٠
«القول في وجوه إعراب الاسم»
قوله: «و الفاعل واحد ليس إلّا».
قال الشيخ: يريد أنّ نسبة الفعل إلى الفاعل على جهة الإسناد، و الإسناد [١] لا يختلف، فلذلك لم يتعدّد الفاعل، و نسبة الفعل إلى المفعول ليست على جهة الإسناد، و إنّما هي على جهة التعلّق، و التعلّق يختلف، فتارة يتعلّق به على أنّه الذي فعل، و هو المفعول المطلق، و تارة يتعلّق به على أنّه الذي يفعل به، و هو [٢] المفعول به، و تارة يتعلّق به على أنّه الذي فعل فيه، و هو المفعول فيه، و تارة يتعلّق به على أنّه الذي [٣] فعل من أجله، و هو المفعول من أجله، و تارة يتعلّق به على أنّه/ الذي [٤] فعل معه، و هو المفعول معه، فلذلك لم يجئ الفعل إلّا بفاعل واحد، و قد يجيء [٥] بمفاعيل متعدّدة.
«و أمّا التوابع»، إلى آخره.
قال الشيخ: اختلف الناس في عوامل [٦] التوابع، فمنهم من يقول: ينسحب حكم العامل على القبيلين جميعا [٧]، أعني التابع و المتبوع، و منهم من يقول: يقدّر عامل مثله في المتبوعات
[١] سقط من د: «و الإسناد»، خطأ.
[٢] العبارة في د: «على أنه فعل به- أي تعلّق به التعلّق المفتقر هو إليه في المعنى- و هو».
[٣] سقط من د: «الذي».
[٤] سقط من د. ط: «الذي».
[٥] في د. ط: «جاء».
[٦] في ط: «عامل».
[٧] نسب الأشموني هذا القول إلى سيبويه و الجمهور، و المسألة بحاجة إلى تفصيل، فمذهب سيبويه أن العامل في البدل و الصفة و التأكيد و عطف البيان هو العامل في المتبوع، و أن العامل في المعطوف بالحرف هو الأول بواسطة الحرف، و مذهب الأخفش أن العامل في الصفة و التأكيد و عطف البيان معنوي، و مذهب المبرد و السيرافي أن العامل في البدل و النعت و التأكيد هو العامل في متبوعاتها، انظر الكتاب: ١/ ١٥٠، ٢/ ٦٠، و المقتضب: ٤/ ٣١٥، و أسرار العربية: ٣٠٠- ٣٠١، و شرح المفصل لابن يعيش: ٣/ ٦٧- ٦٨، ٣/ ٧٥، و شرح الكافية للرضي: ١/ ٢٩٩- ٣٠٠، و البسيط في شرح جمل الزجاجي ٣٢٩، ٣٣١، ٣٧٠، ٣٨٧، و توضيح المقاصد و المسالك: ٣/ ١٣٢، و الأشموني: ٣/ ٥٨، و الهمع: ٢/ ١١٥.