الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١١١
نظرا إلى أنّه من قياس فعلانة، لامتناع فعلى في مؤنثه، و مثاله قولك: اللّه رحمن رحيم [١].
و إن كان غير صفة لم يخل من [٢] أن يكون علما أو غيره، فغير العلم لا يكون إلّا منصرفا، لأنّه لا يتّفق اجتماع علّة أخرى معه، و إن كان علما امتنع من الصّرف لوجود علّتين، فعلى ذلك لو سمّيت رجلا بندمان لامتنع من الصّرف، إذ بعد علميّته يمتنع دخول التاء عليه، فامتنع من الصّرف لحصول [٣] علّتين، و إذا امتنع ندمان من الصّرف بعد التسمية فنحو سكران و عمران أجدر، و إذا احتملت النّون بعد الألف الزيادة و الأصالة و سمّي به علما جاز معاملتها بالأمرين كحسّان علما، فإنّه يحتمل أن يكون من الحسّ، و من الحسن، فرمّان [إذا سمّي به أخذ] [٤] من رمّ أو من رمن [٥]، أي: أقام [٦]، و شيطان من شاط أي: هلك، أو شطن أي: بعد [٧].
قال: «و العجمة في الأعلام خاصّة» [٨].
قال الشيخ: شرط العجمة في اعتبارها سببا [من أسباب منع الصّرف] [٩] العلميّة الأصليّة في
[١] انظر شرح الكافية للرضي: ١/ ٦١ و الهمع: ١/ ٣٠.
[٢] في د: «إما».
[٣] في ط: «لوجود».
[٤] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[٥] في ط: «و زمّان من زمّ أو من زمن». قال الزجاج: «زمّان: اسم من الأسماء الأجود فيه أن يكون غير مصروف، و يكون اشتقاقه من الزّم، و جائز أن يصرف، و يكون فعّالا من الزّمن أو من زمن الرجل».
ما ينصرف و ما لا ينصرف: ٤٨- ٤٩.
و مذهب سيبويه و الخليل منع صرفه، و مذهب الأخفش صرفه لأن النون عنده أصلية، انظر الكتاب:
٣/ ٢١٨، و كلام السيرافي في حاشية الكتاب: ٣/ ٢١٨، و ارتشاف الضرب: ١/ ٤٣٢. و انظر ما ينصرف و ما لا ينصرف: ٤٨ و الصحاح (رمن).
[٦] «رمّه يرمّه و يرمّه: أصلحه»، القاموس المحيط (رمّ).
[٧] انظر المقتضب: ٤/ ١٣. «شاط دم فلان أي: ذهب، و في حديث عمر رضي اللّه عنه: القسامة توجب العقل و لا تشيط الدم، يعني: لا تهلك الدم». اللسان (شيط). «شطنت الدار: بعدت». اللسان (شطن).
[٨] رجع ابن الحاجب إلى كلام الزمخشري، و حقه أن يتكلم على هذه الجملة بعد كلامه على قول الزمخشري:
«و التركيب في معد يكرب و بعلبك».
[٩] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.